منذ فترة طويلة، يُعتبر صبغ الأنسجة بالهيماتوكسيلين والإيوزين (H&E) من الطرق الأساسية في تدفقات العمل التشخيصية الروتينية. لكن التحديات المرتبطة بتباين إعداد العينات، وبروتوكولات الصبغ، وظروف المسح، بالإضافة إلى عدم اليقين في التفسيرات الدقيقة من قبل الخبراء، جعلت من التحليل الآلي للصور المصبوغة بـ H&E مسألة معقدة.

في هذه الدراسة، تم اقتراح إطار عمل يعتمد على التجزئة الدلالية (Semantic Segmentation) لتشخيص الصور على مستوى الصورة. ويقوم هذا النظام على فرضية طبية مفادها أن كل صورة تاريخية تمثل نوعًا واحدًا من السرطان.

يتم الحصول على توقعات على مستوى الصورة من خلال تعيين فئة الملصق المهيمن على مستوى البكسل في الناتج من عملية التجزئة. ولضمان الأهمية السريرية، تم تبني بنية nnU-Net وتدريبها على مجموعة بيانات متاحة للجمهور، تحتوي على توضيحات دقيقة لثلاثة أنواع من سرطانات الكبد: سرطان الخلايا الكبدية (HCC)، سرطان القنوات الصفراوية (CCA)، وسرطان الغدد المعوية النقيلي (CMA).

يمكننا أن نفترض أن دمج تطبيع الصبغة والتجزئة الدلالية يساعد في التخفيف من تغير المجال ويقلل من حساسيتهم للضوضاء. وقد أسفرت عملية التحقق المتقاطع عن دقة متوازنة بلغت 0.975 لـ HCC، و0.950 لـ CCA، و1.000 لـ CMA، مما يجعل النتائج مقارنة بتلك التي تم الحصول عليها من خلال الصبغ المناعي.

إن هذا الإطار المقترح لديه القدرة على دعم أطباء الأمراض في تحديد أولويات اختيار المؤشرات المناعية، مما يقلل من تكاليف التشخيص ووقت الانتظار، فضلاً عن تعزيز موثوقية النتائج الإجمالية للتشخيص. يُظهر هذا التطور العلمي قدرة التكنولوجيا على تعزيز الممارسات الطبية التقليدية إلى مستويات غير مسبوقة، مما يمهد الطريق لمستقبل أكثر كفاءة في مجال الرعاية الصحية.