في إطار سعيها لإثراء الذاكرة الجماعية والتاريخ الثقافي، قاد باحثون دراسة مبتكرة في الصين الحضرية تستهدف المهاجرين المسنين. تهدف هذه الدراسة إلى استكشاف كيفية تمكين هؤلاء الأفراد من تسجيل قصصهم وتوجهاتهم الثقافية التي قد تفوتها اللغة اليومية والتصميم التقليدي.

تمتد الدراسة إلى ورشتي عمل تعاونية تمّت بمشاركة 10 مسنين، حيث تم دمج سرد القصص الشفوي مع دعم الذكاء الاصطناعي الذي يسهم في العملية الإبداعية. خلال هذه الأنشطة، تم استخدام نماذج لغوية ضخمة (Large Language Models) من قبل الميسّر، حيث اقترحت الرموز (glyphs) المرشحة التي يمكن استخدامها في إنشاء رموز جديدة تعكس تجارب هؤلاء المهاجرين.

خلال هذه الورش، قام المشاركون بتحويل أفكارهم وقصصهم إلى رموز صينية جديدة (Hanzi)، والتي أصبحت بمثابة نقاط تثبيت للذاكرة، مما يسهل عليهم لاحقًا مشاركة ورواية قصصهم. تُظهر تحليلاتنا التفسيرية ثراء الفروقات والتكيف في مهارات وقدرات المشاركين.

بالإضافة إلى ذلك، يُظهر المشاركون كيف يمكن للذكاء الاصطناعي أن يكون محفزًا إبداعيًا، يعمل على تخفيض الحواجز أمام التعبير والخلق، وخاصة للمسنين الذين لديهم مستوى أدنى من الثقافة الرقمية.

هذا العمل يتحدى الفرضيات التقليدية حول كبار السن ويشكل إطار عمل يعزز من دور الذكاء الاصطناعي كوسيلة مساعدة من خلف الكواليس. نشارك أيضًا رؤى قيّمة حول كيفية دمج المهاجرين المسنين كمصادر للذاكرة المجتمعية والمعرفة الثقافية ضمن الأنظمة الحضرية الشاملة.