في عالم العلوم المعرفية، تظل النقاشات قائمة بين المدرسة التقليدية (Cognitivism) التي تحاول تفسير مفهوم اللغة والتتابع، والاتجاهات المعتمدة على الجسم (4E approaches) التي تربط الإدراك بالجسم ولكن نادراً ما تحدد بنيته بتفصيل كافٍ.

تسليط الضوء على هذا التعارض، تم تقديم مفهوم جديد يعرف بشبكة تعديل الحواس (Sensation Modulating Network - SMN). تصور هذه الشبكة الوكيل المعرفي ككيان جسدي كامل، يتم تنظيمه عبر جميع المستويات التشريحية بواسطة ديناميكيات متعارضة مبنية على "معدلات الإحساس" (Sensation Modulators) التي تعمل على استشعار وتنفيذ الأنشطة من خلال قاعدة واحدة. هذه المعدلات يتم تجميعها ضمن مناطق عمل متزامنة يتم توجيهها عبر شبكة بث واسعة.

ويعتمد نجاح شبكة تعديل الحواس على ثلاثة التزامات رئيسية، من بينها مفهوم "التوقف" (Haltability) الذي يسعى لتوظيف affordance معادٍ في توازن متزامن. يوفر هذا التوقف الأرضية المعمارية التي يتطلبها علم الظواهر الموجهة نحو الأجسام، كما هو الحال في نظرية هوسرل (Husserl's phenomenology). تعمل المعارضة على تمكين التفعيل المتزامن، الذي بدوره يمكّن من التوقف، وهذا بدوره يقود إلى الانتباه، مما يعزز من التوجيه الهادف.

تقدم الشبكة كذلك خاصية مزدوجة للإشارات ضمن أنماط الحركة القابلة للتعديل ذاتياً (Self-Modulatable Action Patterns - SMAPs)، مما يجعل تمييز الذات/العالم عنصرًا هيكليًا في دوائر المعالجة.

كما وضعت دراسة شبكة تعديل الحواس تسلسل هرمي لأربعة مستويات من أنماط الحركة: الأساس، القابل للتوقف، القابل للتفاوض، والتبادلي، مما يوفر مسارًا واحدًا من الانتظام الذاتي إلى التقاليد العامة.

من خلال تقديم نموذج أولي، وثماني مسجلات متوقعة، منها سبعة يمكن اختبارها، إلى جانب محاكاة مرجعية، تعيد الشبكة التوفيق بين المناقشات حول الإدراك والإعتماد على الجسم، حيث تعيش الديناميات القابلة للتعديل في أنماط الحركة القابلة للتفاوض، بينما يتضمن التجسيد الركيزة المعمارية التي تدعمها.