في عوالم البيولوجيا، ليس الدماغ هو المسؤول الوحيد عن الاستشعار، بل يترافق معه تفاعلات جسدية مهمة حيث أن الجسم يقوم بتشوهات واهتزازات معينة تعالج المحفزات الخارجية قبل تحويلها إلى إشارات عصبية. في الأنظمة الهندسية الحديثة، يتم تحميل عبء هذه المعالجة بشكل كبير على الإلكترونيات والحسابات، بينما يتم تصميم الأجسام الميكانيكية عادةً بهدف القوة والثبات فقط.

في هذا السياق، يقدم الباحثون مفهوم "الذكاء الحساس" كخاصية قابلة للتدريب تشمل تصميم الجسم نفسه. حيث يمكن تحسين هندسة مادة متغيرة (Metamaterial) لتشكيل المحفزات الخارجية إلى إشارات داخلية يسهل على الشبكات العصبية (Neural Networks) تفسيرها. بدلاً من التصميم اليدوي لهذه العملية المبدئية، يتم السماح لشبكة الأعصاب بتدريب جسمها الخاص للاستشعار من خلال تمرير خطأ الاستشعار إلى معلمات تصميم الجسم عبر المحاكاة القابلة للاشتقاق.

تشير النتائج إلى أن الجسم المحسن يمكن أن يعزز دقة الاستشعار بنسبة تصل إلى خمسة أضعاف أو يقلل من عدد المستشعرات الإلكترونية المطلوبة بمقدار تقريبياً يتخطى حرفياً العديد من الأوامر. تعد هذه النتائج خطوة هامة نحو دمج الذكاء الاصطناعي بشكل أفضل مع التكنولوجيا الهندسية، مما يفتح آفاقاً جديدة للابتكار والاستدامة.

ما رأيكم في هذا التطور؟ شاركونا في التعليقات!