في عصر تتزايد فيه أهمية أنظمة الرعاية الصحية عن بُعد، تبرز الحاجة إلى نماذج قادرة على تقديم معلومات طبية دقيقة وموثوقة في كل الحالات. قد يواجه الكثير من نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) صعوبة في تلبية احتياجات المستخدمين عندما تتفاوت شدة الحالات، مما يثير تساؤلات حول كيفية تحسين فعالية هذه الأنظمة.

لذا، تم تطوير إطار مبتكر يركز على إدراك الشدة (Severity-Aware) حيث يدمج استراتيجية التعلم المنهجي (Curriculum Learning) مع اختيار الاستجابات بناءً على الصلة (Relevance-Based Response Selection). يتضمن هذا الإطار ثلاث مراحل من التعلم المنهجي، حيث يتم تدريب كل نموذج على ثلاث فئات من الحالات: الخفيفة، والمتوسطة، والحرجة، مما يساعد على اكتساب فهم تدريجي لتفاصيل المجال الطبي.

تستفيد هذه الدراسة من خمسة نماذج لغوية كبيرة، حيث يتم تدريب كل نموذج بشكل مستقل تحت نفس النمط المنهجي. وفي كل مرة يتم فيها اختبار النموذج، يتم توليد الاستجابات المرشحة لاختيار الأنسب بينها، مما يعزز من جودة المعلومات المقدمة للمستخدمين.

تم تدريب هذا الإطار وتقييمه باستخدام مجموعة بيانات MAQA، التي توفر أزواج من الأسئلة والأجوبة الطبية المعلّمة. النتائج التجريبية، التي تم تقييمها باستخدام مقياس BERTScore، أظهرت تفوق هذا الأسلوب على النماذج الأساسية والنماذج المدربة بدقة، حيث حقق معدل دقة بلغ 86.71% في الإعداد الأساسي و90.30% بعد عملية التخصيص.

تسلط هذه النتائج الضوء على فعالية دمج التعلم المنهجي مع اختيار الاستجابة عبر نماذج متعددة في تعزيز جودة وملاءمة الإجابات في توليد النصوص الطبية. فالخطوات المستقبلية تتطلب المزيد من الأبحاث للوصول إلى مستويات أعلى من الدقة في التعامل مع المواقف الطبية المعقدة.