في دراسة جديدة، تقدم الأبحاث في الذكاء الاصطناعي نظرة عميقة على التمييز الجنسي في البرلمان البريطاني عبر قرنين من الزمن. تحليل دقيق لبيانات تعود إلى عام 1803 حتى 2005 يُظهر كيف تتواجد أنماط من التمييز الجنسي حتى في الخطابات المؤيدة لحقوق المرأة.

استخدم الباحثون نماذج لغوية ضخمة (Large Language Models) لتصنيف الآراء حول حقوق المرأة من خلال 6,531 خطاباً تم تجميعها من سجلات "هانسارد". تكشف النتائج أن 54% من الخطابات المعادية لتمثيل النساء تحتوي على محتوى عنصري، مقارنة بـ 21% من الخطابات المؤيدة. كما يوضح التحليل أن الخطابين المعارض والمؤيد يستخدمان شكلين مختلفتين من التمييز: حيث يمزج الخطاب المعارض بين الصياغات العدائية والحميدة، بينما يظهر التمييز المؤيد بشكل رئيسي في صياغات حميدة.

علاوة على ذلك، يظهر التحليل أن 93% من النائبات يدعمن حقوق المرأة السياسية، مقارنة بـ 70% من النواب الرجال، ما يوفر دليلاً إضافياً على الفجوة في المواقف بين الجنسين، والتي لا تقل إلا بعد الحصول على الحق في الاقتراع.

يبرز هذا البحث أيضاً إصدار مجموعة بيانات تحوي على 6.7 مليون خطاب، مُعَدّة بشكل مُنظم وغني بالبيانات المُفصّلة، مما يتيح إجراء الأبحاث في العلوم الاجتماعية المعتمدة على الحوسبة. الأرقام تشير بوضوح إلى السوابق التاريخية التي تحدد النقاشات الحالية حول حقوق المرأة وكيف أن التغييرات بحاجة إلى منهج شامل ودقيق.