في عالم الذكاء الاصطناعي، لطالما شكلت نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) أحد النقاط المحورية في الأبحاث الحديثة. وفي دراسة جديدة، تغيرت المعايير مرة أخرى عندما أثبت الباحثون أن هذه النماذج لا تحاكي طريقة تعلم البشر في اكتساب المهارات.

تمت دراسة النماذج على مهام حسابية مصنوعة، واستخدمت مقاييس نموذجية غير حساسة لتحليل اكتساب المهارات الحسابية. ومن الملاحظات المثيرة للدهشة، اكتشف الباحثون أن نماذج التحويل (Transformers) غالبًا ما تكتسب المهارات بطريقة عكسية أو بالتوازي، بدلاً من أن تتبع بعناية القواعد التسلسلية المكتسبة من قبل البشر. وقد أطلق الباحثون على هذه الظاهرة اسم "shattered compositionality".

لشرح هذه السلوكيات، توصلت الدراسة إلى أن المحاكاة الارتباطية مع بيانات التدريب هي المسؤولة عن تشكيل الديناميات التعليمية، وليس التركيب السببي أو الإجرائي. وهذا يخلق تنافسًا بين المهارات المكتسبة جزئيًا، مما يؤدي إلى أخطاء مختلطة وضعف في القوة تحت تغيرات توزيع البيانات.

المفاجئ أن نفس السلوكيات النوعية تستمر في النماذج الحديثة من اللغات الضخمة، ولم يتم التخفيف من آثارها من خلال زيادة حجم النموذج أو استخدام إشراف على أوراق العمل. تبرز النتائج اختلافًا كبيرًا بين اكتساب المهارات في وقت التدريب والتركيبات الهرمونية المشابهة للبشر، مما له تأثيرات على موثوقية التفكير ومرونة النماذج في حالات اختبارات بيانات غير مألوفة.