في عالم ربط العلوم الحديثة بالصحة الجسدية، فإن النوم هو مفتاح سري يعكس صحة الإنسان العامة. لقد قدم الباحثون في مشروع SleepFM-2 نموذجاً أساسياً جديداً يعتمد على تحليل البيانات الفسيولوجية من خلال تجميع أكثر من 282,000 تسجيل لتخطيط النوم (Polysomnography) من 26 عينة بشرية، ليصل إجمالي الوقت المسجل إلى أكثر من مليوني ساعة.

يُعتبر SleepFM-2 تطوراً ملحوظاً عن النموذج السابق SleepFM، حيث أظهر تحسينات ملحوظة في توقع الأمراض وتقويم النوم. يتضمن هذا النموذج القدرة على الكشف عن الوعكات الصحية، وحركات الأطراف، والأحداث التنفسية، مما يجعله أداة فريدة في عالم الصحة الرقمية.

من خلال دمج بيانات تخطيط النوم مع معلومات مثل العمر، والجنس، ومؤشر الكتلة الجسمية (BMI)، تمكّن النموذج من تمييز 215 سمة تم تسجيلها في السجلات الصحية الإلكترونية (EHR) بصورة حاسمة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل أضافت معلومات تخطيط النوم قيمة إضافية تتجاوز العوامل الديموغرافية لـ 155 سمة صحية.

تجاوز أداء SleepFM-2 أيضاً خط الأساس الذي تم تحليله من 480 خاصية مستندة إلى نفس التسجيلات، مما يدل على فعاليته وكفاءته. كما كشف عن مكونات أساسية مرتبطة بتقليل ارتباط موجة سيغما وزيادة في انسيابية كثافة النوم.

أداء النموذج كان مُقاربًا لمجموعة من الخبراء في تقييم أحداث النوم، كما يمكنه نقل البيانات إلى EEG الناشطة (Electroencephalogram) وأساليب مراقبة أخرى مثل الحزام والصوت.

بشكل عام، تظهر نتائج SleepFM-2 أن البيولوجيا الفسيولوجية المتعددة الأبعاد تتيح تمثيلًا قابلًا للتطبيق لصحة الإنسان عبر الأمراض، والمهام السريرية، والأجهزة الحسية، والتجارب الذاتية. إن هذه الإنجازات تمثل قفزة نوعية نحو فهم أعمق لكيفية تأثير النوم على صحتنا بشكل عام.