تقدم الأبحاث الأخيرة في مجال الذكاء الاصطناعي رؤى جديدة حول كيفية تأثير السجلات الاجتماعية على نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models)، خصوصًا في توجيه التعليمات. تظهر التجارب أن النماذج التي تم تدريبها على بيانات متعددة اللغات تحمل قواسم مشتركة في طريقة تنفيذ الأوامر عبر لغات مختلفة، خاصة بين الإنجليزية والإسبانية.

الدراسة تناولت تجارب إبطال التعليمات على أربعة لغات ونماذج مختلفة، حيث أظهرت أن المفردات اللغوية والتوجيهات تحمل طابعًا اجتماعيًا وليس مجرد دلالات تقنية. على سبيل المثال، التعليمات الموجهة بصيغة الأمر “NEVER do X” تُظهر قوة مختلفة من حيث الالتزام مقارنة بالتعليمات الوصفية الأخرى مثل “X: disabled”.

يتضح من النتائج أن إعادة كتابة بعض التعليمات يمكن أن تساعد في تقليل الفجوة اللغوية بنسبة تصل إلى 81%. إعادة صياغة التعليمات إلى صيغ تعاونية لا تعزز فقط فهم النماذج بل تُحسن أيضًا تجربتنا كمستخدمين. هذا التحول في كيفية معالجة النماذج للتعليمات كممارسات اجتماعية يجدد التفكير حول كيفية تصميم نماذج الذكاء الاصطناعي في المستقبل.

إذا كانت السجلات الاجتماعية تلعب دورًا بهذه الأهمية، فإن هذا يفتح الأبواب أمام الابتكارات الجديدة في مجال نموذج الذكاء الاصطناعي، حيث يمكن أن تؤثر المبادئ الدستورية للذكاء الاصطناعي التي تتم كتابتها بصيغة الأمر على توافق النماذج مع اللغات المختلفة.