في عالم الأدوية، يُشكل الربط غير المستهدف للبروتينات مصدر قلق كبير بسبب التأثيرات الجانبية الخطيرة التي يمكن أن تنتج عن استخدام الأدوية. تقنيات التصميم الجزيئي القائم على الهيكل غالبًا ما تركز على إنشاء مركبات جديدة بدلاً من تعزيز فعالية الأدوية الموجودة. هنا يأتي دور تقنية "SpecOpt"، وهو مفهوم مبتكر يهدف إلى إجراء تعديلات هيكلية مدروسة على المركبات الحالية لتعزيز تفضيلها في الربط مع الأهداف المحددة مقارنة بالأهداف غير المستهدفة، مع الحفاظ على هويتها البنيوية وخصائصها كأدوية.

تستند تقنية SpecOpt إلى بيانات تفاعل المركبات مع الأهداف المستهدفة، التي تم تصنيفها بعناية وفقًا لتسميات آلية العمل. يتم تقييم كل مركب من خلال إطار عمل ذكي يقيم التفاعلات بين الذرات والبروتينات، ويستعرض هذه التفاعلات باستخدام نموذج لغوي ضخم (Large Language Model) لتقديم اقتراحات لعملية التعديل الهيكلي. فقط التعديلات التي تلبي معايير التماثل الجزيئي، ومؤشرات السمية الحركية، والانتقائية بين الأهداف المألوفة وغير المألوفة تُحتفظ.

في اختبارات شملت 915 مركبًا، أحرزت التقنية تحسينًا ملحوظًا في الفجوة بين الربط بالأهداف وغير المستهدفة بنسبة 84.8% من المركبات، مما أدى إلى تغيير المتوسط من -0.72 إلى +0.47 كيلو كالوري لكل مول، مع الاحتفاظ بتشابه تاني موتو (Tanimoto similarity) متوسط بلغ 0.72 مع المركبات الأساسية.

تعتبر التجارب التي تم إجراؤها علامة على أهمية المعلومات الخاصة بالتواصل بين ذرات معينة في تحسين الانتقائية. إذا تم استبدال هويات هذه الذرات بمؤشرات تواصل ثنائية، انخفضت التحسينات على جميع المركبات المدروسة.

تؤكد هذه النتائج على أن SpecOpt يمثل مشكلة تصميم جزيئي منفصلة وتظهر فعالية التفاعلات التفاضلية مع المعلومات الخاصة بالذرات، مما يساهم في تحسين انتقائية المركبات الموجودة.