في عصر تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي، أصبحت روبوتات الدردشة المدعومة بنماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) جزءاً لا يتجزأ من سير العمل اليومي. ومع تقدم هذه التقنية، تزداد المخاوف المتعلقة بالاستدامة بسبب استهلاك الطاقة لهذه الأنظمة. ورغم أن معظم استراتيجيات التخفيف تركز على كفاءة النماذج أو البنية التحتية، إلا أن مستوى واجهة المستخدم (UI) يعد منطقة بحاجة إلى استكشاف أكبر نظرًا لدوره المحتمل في تشكيل سلوكيات التفاعل.

في دراسة جديدة، قمنا بإجراء استبيان أساسي شارك فيه 77 مشاركًا لتقييم وعيهم واستعدادهم لتقبل مفاهيم التدخلات الهادفة إلى تحقيق الاستدامة. استنادًا إلى الأعمال السابقة في مجال التكنولوجيا الإقناعية (Persuasive Technology) وأرشفة الخيارات (Choice Architecture)، قمنا بتطوير نموذج أولي لروبوت دردشة على الويب يتضمن زر تشغيل بثلاثة أوضاع (موفر للطاقة، متوازن، أداء عالي)، مع تقديم ردود فعل فورية بشأن استهلاك الطاقة وتقديرات للطاقة قبل إرسال الردود.

أظهرت النتائج من الاستبيان أن 94.8% من المشاركين كانوا على دراية باستخدام الطاقة في الذكاء الاصطناعي، ومع ذلك، أخطأ 88.3% في تقديرات الاستهلاك الفعلي. ورغم ارتفاع شعور القلق بشأن الأثر البيئي، إلا أن 39.0% فقط أبدوا استعداهم لقبول تضحيات في الأداء مقابل تقليل استخدام الطاقة. خلال دراسة ميدانية استمرت خمسة أيام مع 11 مشاركًا، تم تسجيل 55.8% من الأوامر في وضع موفر الطاقة، في حين أبلغ 90.9% عن اختيارهم النشط للوضع البيئي عند عدم الحاجة إلى دقة عالية.

المثير في الأمر هو أن المشاركين لم يقللوا من طول الطلبات، مما يشير إلى أن التحويل بين الأوضاع كان الآلية السلوكية الرئيسية. هذا يشير إلى أن التدخلات في واجهة المستخدم الموجهة نحو الاستدامة يمكن أن تحسن الوعي وتحفز أنماط تفاعل أكثر مسؤولية من الناحية الطاقية في روبوتات الدردشة المستندة إلى النماذج اللغوية الكبيرة. يمكن تفسير هذه النتائج كتحسينات سلوكية ونموذجية تكمل جهود كفاءة الأنظمة الخلفية، مما يدعم أبحاثًا إضافية في تصميم الذكاء الاصطناعي الحواري المدرك للطاقة.