في ظل تزايد اعتماد المشاركين في أسواق الكهرباء على الوكلاء الذكاء الاصطناعي لتحديد استراتيجيات المناقصات، بدأنا نرى تحولًا نحو نماذج خوارزمية متطورة. تُظهر الأدلة المتراكمة من مجالات أخرى أن التواطؤ الضمني (Tacit Collusion) يمكن أن يظهر نتيجةً للتعلم المستقل.

تُعد أسواق الكهرباء غالبًا أسواقًا احتكارية صغيرة حيث يتفاعل عدد قليل من المشاركين بشكل متكرر، مما يجعلها أكثر عرضة للسلوكيات غير التنافسية. وفي سياق هذه الأمور، يتناول بحثنا الأخير إمكانية ظهور تواطؤ ضمني في الأسواق التي تتحكم فيها خوارزميات تعلم ذاتية.

لقد قمنا بنمذجة استراتيجية المناقصات كلعبة متكررة مع مراقبة عامة غير كاملة، وعرضنا سلوكيات المشاركين الناشئة باستخدام تقنيات التعلم المعزز متعدد العملاء (Multi-Agent Reinforcement Learning). قدّمنا مجموعة معايير متعددة الأبعاد لتقييم ما إذا كانت النتائج تشير إلى تواطؤ ضمني، بدلًا من مجرد مقارنة الأرباح بمستويات نيش (Nash Equilibrium).

تُظهر نتائج التجارب التي أجريناها أن خطر حدوث التواطؤ الضمني يعتبر محتملًا في أسواق الكهرباء. هناك حالات حيث يتعلم الوكلاء الحفاظ على نتائج تفوق المنافسة، حتى دون وجود تعليمات مباشرة للتعاون.

تعكس هذه الأبحاث قلقًا أكبر حول كيفية التأثير المحتمل للذكاء الاصطناعي على الديناميكيات التنافسية في أسواق الكهرباء، مما يثير تساؤلات حول الحاجة إلى وضع قواعد وتنظيمات جديدة لضمان المنافسة العادلة. هل تعتقدون أن إجراءات تنظيمية جديدة ضرورية لمنع مثل هذه السلوكيات؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.