في عالم الذكاء الاصطناعي، تعد تقليد سلوك البشر أحد أكبر التحديات التي تواجهها الروبوتات. فبينما يبدع الإنسان في تقليد النوايا، تظل الروبوتات محصورة في تقليد الأعمال الفعلية فقط. هنا يأتي دور مشروع "لعبة المقلد" (The Imitator Game) الذي يوفر معيارًا لتقييم قدرة الروبوتات على تقليد النوايا الإنسانية.

تتميز "لعبة المقلد" بأنها تتضمن أربعة مستويات (L0-L3) تتوسع بشكل تدريجي في الفجوة بين العرض البشري والمشهد الذي يتفاعل معه الروبوت. هذا النموذج يساعد في عزل النقاط التي تفشل فيها إعادة تشكيل المسار في تقديم الأداء المطلوب. بالإضافة إلى ذلك، يرافقه مجموعة بيانات IG-10K، وهي أكبر مجموعة بيانات تم التنسيق بينها بين البشر والروبوتات، مع أكثر من 20,000 حلقة مقترنة و50 مهمة في 6 مجالات.

ولتقييم الأداء، تم استخدام منصة "Imitator Arena" التي تتيح تقييمات تجريبية من قبل البشر. وقد أظهرت النتائج أن العديد من النماذج المتقدمة، بالرغم من استقرار أدائها من L0 إلى L2، إلا أنها تنهار عند المستوى L3، مما يكشف عن أن التبديل الوظيفي - تحقيق نفس النية عبر استخدام أداة مختلفة - يمثل حاجزًا رئيسيًا أمام تقليد النية. بفضل نماذج مشروطة بالفيديو البشري، تمكنت من تحسين أداءها مقارنة بتلك المشروطة بالتسميات، ولكن لا تزال جميع النماذج تحت مستوى 13% من النجاح في المهام غير المرئية.

تتجه الأنظار إلى فرصة كبيرة لتحسين الأداء عبر تعديل نماذج IG-10K المدربة مسبقًا باستخدام فقط 10 عروض بشرية، مما يؤدي إلى مكاسب كبيرة في الأداء تتزايد مع زيادة حجم التدريب. لمزيد من المعلومات، يمكن زيارة الموقع الرسمي للمشروع على الرابط.