تعتبر نظرية العقل (Theory-of-Mind - ToM) إحدى الركائز الأساسية التي تميز الإدراك الاجتماعي لدى البشر، حيث تسمح لنا باستنتاج الحالات الذهنية مثل المعتقدات والرغبات والنوايا. ومع ذلك، فإن الأساليب الحالية للحساب في إطار نظرية العقل تعتمد بشكل مكثف على سير عمل محددة مسبقًا، مما يجعلها أقل قدرة على التكيف مع البيئات المتعددة الوسائط ومع زيادة تعقيد المهام.

في محاولة لمعالجة هذه القيود، نقدم في هذا المقال مخطط بايزي قابل للتوسع لنظرية العقل. يتميز هذا النموذج بقدرته على تفكيك عمليات التفكير إلى تحديثات بايزية خطوة بخطوة، مما يسمح بإدارة أفضل لتعقيدات تحليل الحالات الذهنية.

كما يقدم إطار العمل هذا تحكمًا يتدرج من الضعيف إلى القوي، حيث تتخصص نماذج اللغة الأصغر في تقدير احتمالات المختصرة بنظرية العقل، ثم تنقل سلوكياتها التفسيرية إلى نماذج أكبر (من 7 مليار إلى 405 مليار من المعلمات) لدمج المعرفة الاجتماعية ومعرفة العالم.

تظهر التجارب الواسعة أن طريقتنا تحقق تحسينًا في الدقة بنسبة 4.6٪ مقارنة بأحدث التقنيات المستخدمة في قياس الأداء على معايير نظرية العقل المتعددة الوسائط، بما في ذلك السيناريوهات الجديدة التي لم يتم رؤيتها سابقًا.

بهذا، نكون قد وضعنا معيارًا جديدًا لنمذجة الحالات الذهنية البشرية في البيئات المعقدة، مما يفتح آفاقًا جديدة لفهم التفاعلات البشرية واستنتاج المستوى الذهني.