أعلنت النظرية الجديدة للأدمغة الألف (Thousand Brains Theory 2.0) عن خطوات مثيرة في فهم كيفية عمل دماغ الثدييات من خلال تطوير نموذج يشمل التواصل بين الأعصاب. بناءً على فرضية فيرنون ماونت كاسل، تقترح النظرية أن العمود القشري هو وحدة حاسوبية أساسية لكل ثديي، مما يمكّن هذه الأعمدة من التعلم والتفاعل مع البيئة بطريقة متكاملة.

في النسخة الموسعة من النظرية، تم تناول عدة نقاط غفل عنها الباحثون في الدراسات السابقة. فقد أُشير إلى أن هناك نوعيات متعددة من الاتصال بعيد المدى داخل القشرة المخية، مثل الاتصالات الهرمية التقدمية والتراجعية، بالإضافة إلى تلك التي تمر عبر المهاد. هذه الاتصالات تُعتبر ضرورية لفهم كيفية تعلم الدماغ نماذج مركبة من المعلومات.

هذا البحث يستعرض تركيب الاتصالات الطويلة المدى في القشرة المخية ويطرح تساؤلات جديدة حول كيفية تفاعل هذه الأنظمة مع بيئتها. كيف تحول المهاد التوجهات الحركية من منظور الشخص إلى منظور النموذج المتعلم؟ وكيف تسهل الاتصالات الهرمية عملية تعلم النماذج المعقدة؟

النظرية تعزز من فهمنا للعمليات العصبية من خلال الربط بين التشريح والفيزيولوجيا العصبية وسلوك الكائنات، مما يفتح آفاقًا جديدةٍ للأبحاث المستقبلية. إذ تطرح أفكار قابلة للاختبار يمكن أن تقود إلى استنتاجات حول كيفية تكوين الذكاء والتعلم في الأنظمة العصبية المختلفة.