تعاني صناعة الأدوية من تحديات عديدة، حيث يعد اكتشاف سمية الأدوية سبباً رئيسياً لفشل العمليات ما قبل السريرية والسريرية. ولأن تقييم السمية يعتمد بشكل كبير على الخبراء في علم الأمراض، فإنه يمثل عقبة في عملية الفحص على نطاق واسع. لكن، ماذا لو كان هناك حل مبتكر يجمع بين قوة الذكاء الاصطناعي وفن تشخيص الأنسجة؟

تمثل دراسة جديدة خطوة ثورية في هذا الاتجاه، حيث تم تقديم إطار يعتمد على الذكاء الاصطناعي للكشف عن الشذوذ في الصور المأخوذة من شرائح أنسجة كبد الفئران (Whole-Slide Images - WSIs). هذا الإطار الإلكتروني قادر على تمييز الأنسجة الصحية عن الشذوذات المعروفة، كما يمكنه الإشارة إلى العينات التي تفتقر إلى بيانات تدريبية بوصفها خارج نطاق التوزيع (OOD).

تم تقييم قدرة الكشف عن OOD على فئتين محددتين: apoptotic cells (خلايا ميتة فردية) وأخطاء التلوين/المعالجة، مما أظهر أن النظام مصمم بالفعل لمواجهة التحديات القابلة للتطبيق في مجال علم الأمراض.

تم استخدام مجموعة بيانات جديدة تمتاز بالتعليقات الدقيقة على مستوى البكسل، وتم تحسين نموذج Transformer (DINOv2) ليكون أكثر دقة في تقسيم الصور. كما تم استخدام مسافة ماهالانوبس (Mahalanobis distance) للكشف عن OOD مع عتبات محددة لكل فئة، ممّا يساعد على تقليل معدل الإيجابيات الخاطئة بشكل مثير للإعجاب.

تشير النتائج إلى أن الإطار المقترح يمكنه تصنيف 93.93% من الاكتشافات المعروفة و89.38% من الاكتشافات غير المعروفة ضمن الفئات الخاصة بهم، مما يعكس قدرة هذا النظام على تحسين الكفاءة في تطوير الأدوية وتسهيل العمليات ما قبل السريرية.

إذاً، مع تطبيق هذا النظام الجديد، يمكن أن نرى تحولات كبيرة قد تؤدي إلى تحسين عمليات تطوير الأدوية بشكل رئيسي. كيف تعتقد أن استخدام الذكاء الاصطناعي سيساهم في تحسين صحة العامة في المستقبل؟ شاركونا آرائكم في التعليقات.