في خطوة غير مسبوقة نحو تحسين جودة العلاجات المناعية، تم الكشف عن نموذج جديد يدعى TransNRank، والذي يعتمد على تقنية الترانسفورمر (Transformer) الرائدة في مجال التعلم العميق. هذا النموذج مصمم خصيصًا للتغلب على التحديات المعقدة المرتبطة بتنبؤ النيوانتجينات - تلك المستضدات الفريدة التي يمكن أن تكون أهدافًا فعالة لأدوية السرطان.

تَظهر صعوبة في التنبؤ بالنيوانتجينات بسبب نقص البيانات الإيجابية والشوائب في البيانات التجريبية، بالإضافة إلى التباين الكبير بين الفئات. وقد أثبتت الطرق السابقة مثل تحليل الانحدار والتقنيات المعتمدة على XGBoost عدم فعاليتها في نمذجة الاعتماديات البعيدة والعلاقات السياقية داخل الخصائص الببتيدية، مما يحد من نسبة الاكتشاف الإيجابي للنيوانتجينات.

يقدم نموذج TransNRank آلية انتباه ذاتي فعالة، بحيث يمكنه التقاط السياقات المحلية والعالمية للخصائص، مما يؤدي إلى تحسين دقة التعرف على النيوانتجينات المناعية.

واعتمدت الدراسة هدف تدريب واعٍ للبحث عن النيوانتجينات الإيجابية، مما يعني وزنًا إضافيًا لعينة قليلة من النتائج الإيجابية. أظهرت التجارب المكثفة على مجموعة من البيانات مثل NCI وTESLA وHiTIDE أن هذا النموذج نجح في رفع معدل الاكتشاف من 46.9% إلى 53.1% مع تقليل عدد دورات التدريب من 200 إلى 20 فقط!

علاوة على ذلك، تُظهر التحليلات التي أجريت على ميزات النموذج أن الطفرات عند النقاط الأساسية ومستويات تعبير TCGA تلعب دورًا مهمًا في التنبؤ بالنيوانتجينات، وأن إزالة الخصائص غير الهامة لا تؤثر سلبًا بشكل كبير على الأداء العام للنموذج.

هذا الإنجاز لا يمثل فقط تحسينًا في عملية التنبؤ ولكنه يفتح أيضًا آفاقًا جديدة لبحوث السرطان المناعي، ويعطي معنى أكبر لمستقبل العلاجات المناعية الدقيقة.