في عالم الذكاء الاصطناعي، تواجه أنظمة كشف الخدع الصوتية العميقة (Deepfake Speech Detectors) تحديات جسيمة تتمثل في التطورات المستمرة للهجمات، والتغيرات في تكوينات الصوت وسياقات التسجيل. يتم تقييم هذه الأنظمة عادةً كنماذج تصنيف ثنائية على معايير ثابتة، لكن الوضع يتغير عندما تُعتمد هذه الأنظمة في البيئات الحقيقية.

نقترح في هذا السياق نظامًا لمراقبة الاضطراب غير المراقب (Unsupervised Drift Monitor) الذي يعمل على تحليل المكونات الداخلية لكاشف الخدع الصوتية المعتمد. يعتمد النظام على مقارنة كل إدخال مع مرجع موثوق ومرجع مزيف باستخدام مقاييس ماهالانوبس (Mahalanobis). هذه المقاييس تحدد مناطق موثوقة، غامضة، وجديدة في فضاء المكونات، مما يتيح توجيه الإدخالات غير المألوفة للمراجعة.

قمنا بتقييم هذا النظام على أربعة كاشفات حديثة عبر ثلاثة مجموعات بيانات، حيث قام النظام بإصدار تنبيهات عند حدوث عدم تطابق في مجموعة البيانات، مما قلل بشكل كبير من الحالات الحرجة للأمان من خلال قبول الخدع الصوتية، وإن كان ذلك على حساب تقليل التغطية التلقائية.

كما أظهرت النتائج أن الاضطراب يؤثر على كلا الفئتين: التسجيلات الموثوقة يمكن أن تبتعد عن مرجع التدريب، مما يزيد من معدلات التنبيه حتى في الإعدادات المتجانسة. إن النتائج توضح أهمية اعتبار كاشفات الخدع الصوتية كمسألة موثوقية وليس فقط كنماذج تصنيف ثنائية.