في عالم الطاقة، تظل مراقبة الحالات الداخلية الحرجة للتأكد من السلامة تحديًا مستمرًا، خاصةً عندما يتعذر استخدام الأدوات التقليدية. ولكن، ماذا لو كان بإمكاننا النظر إلى قلب هذه الأنظمة المعقدة من خلال تكنولوجيا متقدمة؟

تقدم إحدى الدراسات الجديدة مقاربة ثورية باستخدام ما يُعرف بالاستشعار الافتراضي (Virtual Sensing) المعتمد على نماذج تتعامل مع الأنظمة الحرارية-سوائل ذات الجودة النووية. بدلاً من الاعتماد على المعادلات الحاكمة المعقدة أو إعادة التدريب لكل حالة، يُستخدم نموذج يُعرف باسم (MIMONet) والذي يُطوّر أساليب ذكية لتقدير الحالات الداخلية من خلال قياسات حدودية محدودة.

كيف يعمل هذا النموذج؟ يعتمد (MIMONet) على إطار عمل يعتمد على المشغلين التعليميين، حيث يربط قياسات الحدود بالنماذج الداخلية المتفاعلة في المناطق التي يتعذر الوصول إليها. تم تصميم هذا الحل ليكون متفردًا، مميزًا عن الأنماط التقليدية للتقدير والحس الناعم.

عند التجربة على عدة مستويات من التعقيد، ابتداءً من تدفقات الفتحات المعروفة إلى المفاعلات النووية المائية الضاغطة، يُظهر (MIMONet) دقة لا تقل عن 5% في الأخطاء النسبية، مع زمن استجابة أقل من مللي ثانية بمعدلات طاقة قياسية. وعلى الرغم من الضوضاء التي تصل إلى 50% في المستشعرات، لا يزال النموذج يحتفظ بدقته.

هذه النتائج المُلفتة لا تُظهر فقط القدرة على التحكم في التقنيات المتقدمة، بل تؤكد أيضًا على مفهوم قابلية المراقبة، حتى في حال فشل الأدوات الفيزيائية. يعتبر هذا التقدم خطوة مهمة نحو التحقق التجريبي المستقبلي والاعتماد على الحلول الافتراضية في أنظمة الطاقة الحرجة التي ترتبط بسلامة البيئة.