تعتبر القدرة على التنقل واحدة من المهارات الأساسية للأنظمة الذاتية، ورغم أن الأساليب التقليدية تعتمد بشكل كبير على نماذج شديدة التنظيم وافتراضات قوية، إلا أن هذا يحد من قدرتها على التعامل مع البيئات الواقعية المفتوحة وغير المؤكدة. هنا يبرز دور تقنية "تنقل الرؤية واللغة" (Vision-and-Language Navigation - VLN) كمسار واعد، حيث تتيح هذه التقنية للروبوتات دمج فهم اللغة الطبيعية مع الإحساس البصري بطريقة تعتمد على البيانات.

على الرغم من الازدهار المتزايد في اهتمام الأبحاث بتقنية VLN، إلا أن التقييم المنهجي والأساليب المحددة لا تزال محدودة. يتناول هذا الاستطلاع مراجعة شاملة لأبحاث VLN، حيث تم تنظيم الأساليب الحديثة إلى قسمين رئيسيين: نماذج الإجراءات، بما في ذلك الإطارات الهيكلية والوحيدة، ونماذج النمذجة، بما في ذلك النماذج الاستدلالية والتوليدية. كما يقدم تحليلًا نقديًا لنقاط القوة والقيود لكل منهما.

علاوة على ذلك، أجرينا تقييمًا منهجيًا في العالم الحقيقي لتكوينات نظام VLN عبر منصة روبوتات فعلية. أظهرت التجارب التي تمت عبر عشرة مشاهد واقعية متنوعة فجوة أداء كبيرة بين المحاكاة والتطبيق الواقعي: حيث حقق طريقة RGB الوحيدة النجاح بنسبة 61% في المحاكاة، لكن نسبة النجاح انهارت إلى 22% عند التطبيق الواقعي، في حين أن الإطار الهيكلي حقق معدل نجاح أعلى في الواقع، بلغ 51%، مما يشير إلى قوة أقوى في القدرة على التحمل خلال إعدادات التقييم.

وفي النهاية، نبرز التحديات الرئيسية في مجالات الإدراك، وصنع القرار، والتحكم التي يجب معالجتها في الأبحاث المستقبلية. إن تعامل الباحثين مع هذه التحديات سيكون له تأثير هائل على مستقبل تكنولوجيا التنقل المدعوم بالرؤية واللغة.