تتجه الأبحاث الحديثة إلى استكشاف كيفية تفاعل أنظمة الذكاء الاصطناعي مع الصور، وهو ما يُعرف بنموذج "التفكير بالصور". يتيح هذا النموذج لنماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) القيام بعمليات بصرية نشطة مثل الاقتصاص والتكبير. ولكن، تأتي المفاجأة الكبرى في النتائج التي تكشف أن الفوائد التي تحققها هذه العمليات غالبًا ما تكون هامشية أو سلبية بالمقارنة مع الاستدلال المباشر، وبكلفة أكبر من حيث استهلاك الرموز.

تصاعدت التساؤلات حول ما إذا كانت الأدلة البصرية التي يتم إعادتها تتسبب فعليًا في تحسين الإجابات. للإجابة على هذا السؤال، قام الباحثون بصياغة استخدام الأدوات البصرية كغرافيك سببي يفصل بين مسارات الرصد المتوسطة من الاختصارات الناتجة عن الإجراءات. وقد أجروا تدقيقًا على ثلاثة مستويات: السياسة (مقارنة استخدام الأدوات بالاستدلال المباشر)، المسار (تخريب جميع الملاحظات أثناء التنفيذ)، والخطوة (استبدال ملاحظة فردية تحت تفضيل ثابت).

وعبر تحليل النتائج، ظهر أن استخدام الأدوات البصرية يحمل فشلين واضحين: الأول هو "الاتصال دون النظر"، حيث لم يكن للملاحظات المستعادة أي تأثير سببي على الإجابة. والثاني هو "النظر دون تخطيط"، حيث كانت الملاحظات مفيدة ولكن الجدول الزمني للمكالمات كان غير منطقي. هذه الديناميكيات تكشف عن انحرافات في دقة السياسات، حيث تظهر الفوائد في أقلية مضبوطة.

يمكن تسمية هذا التناقض بـ "وهم استخدام الأدوات البصرية"؛ إذ على الرغم من المكاسب الإجمالية في الدقة، فإن استخدام الأدوات البصرية ليس فعالًا من الناحية السببية على نطاق واسع.

لمن يرغب بالاستمرار في هذه الأبحاث المثيرة، يمكن الحصول على الكود المتاح على GitHub عبر هذا الرابط: [https://github.com/OpenCausaLab/CauAudit]. ما رأيكم في هذا التطور المثير؟ شاركونا في التعليقات.