في عالم الذكاء الاصطناعي، تبرز نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) كأداة ثورية تستند في تدريبها إلى كميات هائلة من البيانات النصية التي تعكس آراء البشر في مجالات متعددة، من الأفلام إلى الكتب والموسيقى. لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل تستطيع هذه النماذج إعادة إنتاج الهياكل التقييمية بشكل منهجي؟

عبر دراسة جديدة تناولت تقييم الأفلام، تم اختبار ثمانية نماذج من أربعة عائلات (أنثروبيك، أوبن أي آي، علي بابا، ومسترال) على مجموعة تضم 200 فيلم مُقسمة إلى ثلاث فئات: الأفلام ذات التقدير النقدي العالي، الأفلام الناجحة تجارياً، وأفلام ذات شرعية مزدوجة (تقدير نقدي + نجاح تجاري).

أظهرت نتائج الدراسة، المستندة إلى 20,000 مقارنة اختيار ضمني لكل نموذج، اتجاهاً مميزاً نحو تفضيل الأفلام التي حصلت على تقدير نقدي عالٍ، حتى وإن كان نجاحها التجاري محدوداً. وأثرت هذه النمطية بوضوح مع زيادة حجم النموذج.

تحديات جديدة ظهرت مع استخدام الانحدار اللغوي المتداخل (nested OLS regression)، حيث توضح النتائج أن التوجيه التقييمي، والرؤية العامة، والانطباع الشعبي، تلعب دوراً مهماً في تحديد التفضيلات. فعند ضبط الرؤية العامة، عُكست تفضيلات النماذج للأفلام ذات الشرعية المزدوجة.

كما أظهرت الدراسة أن صياغة التقييمات والإحالات تؤدي إلى تصنيفات متباينة، مما يشير إلى أن الاتجاه نحو التقدير النقدي قد يظهر بشكل غير مباشر في الاستخدامات العملية لنماذج اللغات الضخمة (LLMs).

انطلاقاً من هذه النتائج المثيرة، يُشير الباحثون إلى أهمية التوازن بين التقدير النقدي والشعبية التجارية في عالم الذكاء الاصطناعي، ويدعون المهتمين بالتفاعل ومشاركة آرائهم حول هذه التطورات.