في ظل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي، تظهر مخاوف جديدة حول مفهوم الوكالة (Agency) بالتزامن مع صعود أنظمة نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) المروجة كأنظمة برمجية قادرة على coding أو باعتبارها "علماء مساعدين".
تتزايد التساؤلات حول ما يعنيه أن يمتلك الذكاء الاصطناعي "وكالة"، وخاصة مع القلق المتزايد من أن تتحرر هذه الأنظمة من السيطرة البشرية وتحمل بين طياتها قوى مدمرة. لذا، من الضروري التمييز بين ما يتعلق بالأتمتة وما يتعلق بالوكالة.
لقد اعتمد الباحثون على أسس فيلسوف العقل، رينيه ديكارت، والذي ربط مفهوم الوكالة بالتفكير المستقل، كما تم استلهام بعض الأفكار من شخصيات المستقلين في الفنون الأدبية والخيال العلمي. تم تحليل العمارة الحالية لوكلاء الذكاء الاصطناعي وفق خمسة محاور: الهدف، الهوية، اتخاذ القرار، التنظيم الذاتي، والتعلم.
تظهر الدراسة أن الوكالة الحقيقية تحتاج إلى أن تكون هذه الهياكل داخلية ضمن النظام نفسه، بدلاً من أن تُركب من خلال هياكل خارجية. ويُفصل المقال بين أنظمة "الوكالة" التي تستمد كفاءتها من تدفقات العمل الهندسية، وأنظمة "القدرة" التي تنشئ قدراتها (بما في ذلك التفاعل الاجتماعي) بصورة ذاتية، مما يعزز التفاهم حول الأنظمة المصممة لتحقيق مهام محددة، وتلك القادرة على العمل في عالم مفتوح بقدرة حقيقية.
بناءً على هذا التحليل، تم اقتراح بنية Goal-Identity-Configurator (GIC) كمعمارية متعددة الأغراض لنموذج الوكيل، تضم تقسيم الأهداف بشكل هرمي، وتطور الهوية، وعمليات التفكير التخيلي المستندة إلى نموذج واقع مدرب بشكل منفصل. كما يتم تعلم التنظيم الذاتي والتعلم الذاتي من التجارب الحقيقية والمُحاكاة.
المقال لا يتوقف عند هذا الحد، بل يتناول أيضًا أهمية تدقيق ومراقبة الأنظمة القادرة على العمل بشكل أكبر ضمن نطاق من الوكالة، مع الاحتفاظ بتفاصيل المراقبة البشرية. هل سنكون مستعدين لمستقبل يقوده الذكاء الاصطناعي؟
ما رأيكم في هذا التطور؟ شاركونا في التعليقات.
من هم الوكلاء؟ كشف النقاب عن نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة ومخاوف السلطة
يستعرض هذا المقال مفهوم الوكالة في نماذج الذكاء الاصطناعي، مسلطًا الضوء على الاختلاف بين الأنظمة المدارة داخليًا وخارجيًا. كما يقترح بنية جديدة تُعرف بـ Goal-Identity-Configurator (GIC) لتحسين نموذج الوكالة.
المصدر الأصلي:أركايف للذكاء
زيارة المصدر الأصلي ←جاري تحميل التفاعلات...
