في تطور تقني مذهل، تم تصميم سير عمل ذكاء اصطناعي مستقل يعمل بناءً على نموذج كبير للغات (Large Language Model) ليتمكن من إجراء تجارب ذاتية التحكم في مراكز شائبة النيتروجين (Nitrogen-Vacancy (NV) Centers) في الماس. تُعتبر مراكز الشائبة النيتروجينية واحدة من المنصات الرائجة في استشعار الكم، حيث يعتمد الباحثون على قدرات هذه المراكز في التحكم بعدة قياسات من جهاز الحاسوب، مما يسهل تطوير سير العمل الذاتي في هذه التجارب.

قدم الفريق البحثي مساهمتين رئيسيتين. أولاً، تم عرض سير عمل تجريبي مستقل لمراكز NV يجمع بين سجلات مراسلات مستمرة، وأدوات حساب وتحليل بيانات كمية، بالإضافة إلى التحكم الحتمي في التجارب. في أحد التجارب المستقلة، اختار النظام مركز NV واحد، وقام بمعايرة تردده الرنيني، وقياس زمن التماسك البصري (T2*) باستخدام قياسات رامزي، ثم أضاف قياس Carr-Purcell-Meiboom-Gill (CPMG) للتحقق من ميزة ضعيفة قد تكون مرتبطة مع ذرات الكربون-13 القريبة.

ثانياً، تم تقديم معيارين خارجيين يقيمان قدرة الذكاء الاصطناعي على الاستدلال بمعزل عن تنفيذ المعمل. تم تقييم كلا المعايير باستخدام نماذج GPT-5.4 و GPT-5.5 و GPT-5.6. أظهرت نتائج معيار نقطة التفتيش رامزي أن زيادة جهود الاستدلال حسنت بشكل ملحوظ تعريف الانحراف في المعايرة المتبقية. بينما في معيار تقييم بيانات الرنين المغناطيسي المستشعر بصرياً (pODMR)، أنتجت معلومات تسلسل النبض بمزيد من الأخطاء الإيجابية عند زيادة جهود الاستدلال. وتمكنت الحسابات المطلوبة للإشارة المتوقعة من الحفاظ على معدلات الأخطاء الإيجابية منخفضة عبر جميع النماذج الثلاثة وإعدادات الاستدلال.

تشير هذه النتائج إلى وجود تقسيم واضح للعمل في التجارب المستقلة. حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بصياغة فرضيات علمية ويستخدم أدوات كمية لتقييم البيانات، بينما يتحكم الكود الحتمي في الأجهزة ويفرض قيود السلامة، مما يعزز بشكل كبير فعالية التجارب ويسهل الكثير من التحليلات المعقدة.