تشير الأبحاث الحديثة إلى أن وكالات نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) تتحول من كونها أدوات دعم قرار إلى وكلاء مستقلين في مجالات الشراء والتفاوض، مما يستدعي من الشركات معرفة ما إذا كانوا قادرين على خلق قيمة، وتقسيمها بشكل متوقع، وتجنب العقود غير المثمرة. وفي دراسة تجريبية شاملة، تمت مراجعة أداء تسعة نماذج من الشركات الكبرى مثل OpenAI، Google، وAlibaba في عمليات تفاوض معقدة داخل سلاسل الإمداد.

تمت دراسة مشكلة تفاوضية كلاسيكية تتعلق بشراء كمية معينة مع بائع غير مطلع على معلومات الطلب الخاصة. أظهرت النتائج أن الوكلاء يحققون توافقًا في 98.9% من المفاوضات ويستحوذون على 95.4% من الفائض المثالي غير المخصوم، رغم أن متوسط عدد جولات التفاوض يبلغ 2.98، مما يتجاوز benchmark البالغ 1.25، ويؤدي هذا التأخير إلى فقدان 21-34% من الفائض.

تحدد القدرة أيضًا موثوقية النتائج: النماذج الأساسية تقبل عقودًا غير عقلانية بمعدل 19.2%، بينما المعدلات في النماذج المتوسطة والعَلَوية تتراوح بين 0.0-0.6%، مما يؤكد أهمية التحقق من الأرباح الآلي كحاجز أساسي. وعندما يتعلق الأمر بتقسيم الفائض، فإن هوية المزود تعد عاملًا أكثر قدرة على التنبؤ من الرتبة القياسية للقدرات.

تحدث التغييرات في تقسيم الفائض بطرق مثيرة، حيث تشير المشاركة الذاتية للمشتري إلى متوسط حصص تبلغ 40% لـ OpenAI، 50% لـ Google، و70% لـ Qwen من Alibaba، وهو ترتيب يظل ساريًا حتى مع قيود الاتصال وانعدام الخصم. تتأثر النتائج بشكل كبير عند تغيير المزود، مما يعكس أهمية قرار اختيار البائع.

علاوة على ذلك، تبين أن صياغة الطلب تشكل رافعة استراتيجية قوية: الفصل بين صبر المتعامل وصبر الوكيل يمكن أن يكون أحد أبرز العوامل المؤثرة في تقسيم الفائض.

تعتبر هذه الدراسة بمثابة مراجعة مرجعية لكفاءة وكالات الذكاء الاصطناعي، حيث يتم تقييم الأداء وفقًا لثلاثة أبعاد رئيسية: الكفاءة المخصومة، والنموذج التوزيعي، والموثوقية التشغيلية.