تشهد التطبيقات المتزايدة للذكاء الاصطناعي (AI) في مجال الصحة النفسية اهتمامًا متزايدًا، إلا أن هناك مخاوف تتعلق بإمكانية هذا الذكاء في استيعاب وت perpetuate التحيزات الاجتماعية. تشير الأبحاث الحديثة إلى تباينات وعدم توافق في كيفية تمثيل النماذج اللغوية الكبيرة (Large Language Models) - مثل GPT-4 وGPT-5 - لمفاهيم الصحة النفسية عبر الفئات الجنسية.

تشمل هذه الأبحاث دراستين رئيسيتين. في الدراسة الأولى، تم استخدام مقاييس معتمدة لقياس المسافة الاجتماعية، والأنماط السلبية، والمواقف تجاه طلب المساعدة، لتحديد ما إذا كانت نماذج الذكاء الاصطناعي تعكس اختلافات منهجية بين الجنسين. أما الدراسة الثانية، فقد قارنت تقديرات الذكاء الاصطناعي للوصمة الشخصية، والتقدير الذاتي، والوصمة المُدرَكة مع بيانات بشرية حقيقية من دراسة "Healthy Minds" (عدد المشاركين = 76,406) لتقييم مدى تطابق تقديرات الذكاء الاصطناعي مع المدركات البشرية.

أظهرت نتائج الدراسة الأولى أن نماذج الذكاء الاصطناعي تصورت الرجال كمجموعة لديها الرغبة الأكبر في الحفاظ على مسافة اجتماعية عن الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية نفسية، كما برزت لديهم درجات سلبية أعلى تجاه طلب المساعدة مقارنة بالنساء والأفراد غير الثنائيين. إلى جانب ذلك، أكدت الدراسة الثانية أن هذا النمط الجزئي كان متوافقًا بشكل جزئي مع بيانات المدركات البشرية فيما يتعلق بالوصمة الشخصية والتقدير الذاتي. ومع ذلك، أظهرت النماذج انخفاضًا كبيرًا في تقدير الوصمة الشخصية والوصمة المُدرَكة، في حين كانت تقديراتهم للوصمة الذاتية مفرطة بشكل كبير لجميع الفئات الجنسية.

توضح هذه النتائج أن النماذج، على الرغم من تعلمها أنماطًا نسبية قائمة على النوع تعكس التجارب البشرية إلى حد ما، إلا أنها تعكُس تصورات مشوهة. وهذا يبرز الحاجة إلى تقييم دقيق وسياقي ضد البيانات الحقيقية لضمان الاستخدام الآمن والعادل للذكاء الاصطناعي.