في عالم الذكاء الاصطناعي، يزداد الاعتماد على روبوتات الدردشة المعتمدة على نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) مثل ChatGPT وClaude وGemini، للإجابة على الأسئلة السريرية واسترجاع المعلومات من الدراسات الطبية ذات الصلة. لكن هل يمكن لهذه التكنولوجيا أن تحاكي دقة الخبراء؟

قمنا مؤخراً بدراسة شاملة تناولت تقييم فعالية ثلاث روبوتات دردشة عامة: Claude Sonnet 5 وGemini 3.1 Pro وChatGPT GPT-5.5، لمعرفة مدى قدرتها على استرجاع الدراسات المهمة التي يتطلع إليها المتخصصون في المجال الطبي. استخدمنا أسئلة سريرية مستوحاة من مراجعات تم نشرها في قاعدة بيانات كوكراين للمراجعات المنهجية، وقمنا بمحاكاة أدوار مختلفة بما في ذلك المرضى والأطباء والباحثين في مجال الدليل.

بعد إجراء 720 استعلامًا، أظهرت النتائج أن روبوتات الدردشة ت retrieved في المتوسط 39.2% من الدراسات المدخلة في كوكراين، مع استشهادها بـ 5% فقط من الدراسات المستبعدة. وكانت نتائج استرجاع الدراسات تختلف بشكل كبير حسب النموذج ودور المستخدم. حيث حقق ChatGPT نسبة استرجاع أعلى من Claude أو Gemini بمعدل 63.1% مقابل 37.0% و17.3% على التوالي.

وجدنا أيضًا أن دور الباحث كان له تأثير إيجابي، حيث كان له نسبة استرجاع أعلى من الأدوار الأخرى، مما يعكس أن الخبراء في البحث يتمتعون بقدرة أكبر على استغلال قدرات هذه الروبوتات. ومع ذلك، كانت أحجام العينات للدراسات المسترجعة العامل الأكثر أهمية، حيث أظهرت الدراسة أنها حققت استرجاعًا أفضل للدراسات ذات الأحجام الأكبر.

من خلال هذه النتائج، نجد أن روبوتات الدردشة بالذكاء الاصطناعي تقدم إمكانيات هائلة في مجال الرعاية الصحية، لكنها تشير إلى ضرورة المراجعة والتوازن مع التقييمات البشرية لضمان الدقة والجودة المطلوبة.