لقد أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence) جزءاً لا يتجزأ من العمليات اليومية في المؤسسات الحكومية، لكن هل تساءلت يوماً عن التأثيرات السلبية التي قد تنجم عن هذا الاعتماد؟

تتناول دراسة جديدة مسألة غاية في الأهمية وهي الفجوة بين اعتماد الذكاء الاصطناعي وأمن السيبرانية، وهي الفجوة التي لم تتناولها الأبحاث الحالية كقضية تحليلية متكاملة. فبالرغم من وجود دراسات تهتم بمخاطر الأمن السيبراني المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إلا أن تلك الدراسات توحدت في معالجة قضايا الأمن السيبراني بشكل عام، بينما أهملت دراسة كيفية تكامل اعتماد الذكاء الاصطناعي مع تحديات الحوكمة في القطاع العام.

تحدد هذه الدراسة سبع مجالات قوية، مستندة إلى تحليل المؤسسات العامة، حيث تكشف عن عشرة أسباب محددة تؤدي إلى فشل إدارة الأمن السيبراني نتيجة لتوظيف الذكاء الاصطناعي. كما تتضمن نموذج ثلاثي المسارات يوضح كيف أن الفشل في المساءلة، وفشل المرونة التشغيلية، وفشل الامتثال تتفاعل وتعزز بعضها البعض.

علاوة على ذلك، قامت الدراسة باختبار خمسة أطر حوكمة رئيسية مثل إطار المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا (NIST CSF 2.0) والمعايير الدولية ISO/IEC 27001، وأطُر أخرى، لتحديد مدى نجاحها في مواجهة التحديات التي تواجه الذكاء الاصطناعي في القطاع العام. وجد الباحثون أن لا إطار يعالج مشكلة الذكاء الخفي، أو عدم توازن السرعة، أو فراغ الحوكمة بالدرجة المطلوبة للاستخدام في المؤسسات الحكومية.

تتمثل إحدى الاكتشافات المهمة في تقديم مفهوم عدم توازن السرعة كآلية هيكلية محددة، وهذا يمثل خطوة كبيرة نحو تطوير إطار للنموذج الناضج للأمن السيبراني الممكّن بالذكاء الاصطناعي في المؤسسات الحكومية.

هل تعتقد أن هناك خطوات يجب اتخاذها لزيادة الأمان في ظل استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي؟ شاركونا آراءكم في التعليقات.