في عالم تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، نجد أن نماذج الذكاء الاصطناعي المتخصصة في علم الجلد، مثل نموذج ريزنيت-50 (ResNet-50)، قد تم تدريبها بشكل أساسي على مجموعة صور تركز على البشرة الفاتحة وأمراض السرطان. هذا الاعتماد على بيانات محدودة يمكن أن يؤدي إلى فجوة كبيرة في دقة التوقعات عند استخدامها في سياقات سريرية غير مألوفة، خاصة في المجتمعات التي تعاني من تنوع كبير في لون البشرة.

تتناول دراسة حديثة هذه الفجوة من خلال تحليل ما إذا كانت عدم القدرة على التعميم في نماذج الذكاء الاصطناعي تعود بشكل أساسي إلى نقص تمثيل لون البشرة أو إلى تغيير توزيع الأمراض التي يتم التعرف عليها. تم تقييم عدة نماذج، بما في ذلك نموذج DermLIP وMONET، على مجموعات بيانات مختلفة، مثل مجموعة صور الأمراض الجلدية المتنوعة (Diverse Dermatology Images - DDI) ومجموعة صورة الأمراض الجلدية المتنوعة (Skin Condition Image Network - SCIN).

أظهرت النتائج أن تغيير توزيع الأمراض له تأثير أكبر من لون البشرة على أداء النماذج. على سبيل المثال، عند نقل نموذج السرطان إلى ظروف سريرية غير مألوفة، انخفضت دقة التنبؤ من 0.62 إلى 0.21. بينما كانت الفجوة بين الألوان داخل نفس فئة المرض أقل بكثير، مما يشير إلى أن التحديات الأكثر بروزا لا تتعلق بلون البشرة بل بنوعية نموذج البيانات.

تحليل الجودة التمثيلية للنماذج كشف أن الفشل في التنبؤ لا يعود فقط لعدم توافر تسميات، بل يرتبط بحدود تمثيلية أكبر. يوضح البحث أن النماذج المدربة في مجال الأمراض الجلدية تحتفظ ببنية قابلة لنقل أكثر فعالية مقارنة بالنماذج المتخصصة في الأمراض السرطانية.

وتشير الدراسة إلى أن البداية من نماذج قوية في علم الجلد يمكن أن تعيد تحسين الأداء مع إضافة صور محدودة (حوالي عشر صور مصنفة لكل فئة سريرية). تم الكشف عن بروتوكول التقييم والكود لدعم المراجعة القابلة للتكرار لنماذج الذكاء الاصطناعي في علم الجلد، مما يعزز جهود البحث والتطوير في هذا المجال الحيوي.