في حقل الأمراض الجلدية، يعد الذكاء الاصطناعي (AI) أداة واعدة في معالجة تحديات التشخيص وإدارة سير العمل، ولكن يبدو أن تركيزه كان بعيدًا عن مجالات إدارة الأمراض المزمنة. في هذا السياق، أجرى الباحثون دراسة شاملة لأطباء الأمراض الجلدية في الهند، حيث تم استطلاع آراء 377 طبيبًا حول تجربتهم مع استخدام الذكاء الاصطناعي في عملهم اليومي، خاصة فيما يتعلق بالأكزيما.

تشير النتائج إلى أن هناك العديد من التحديات السريرية التي يواجهها الأطباء. فوفقًا للدراسة، نجد أن نسبة 61.3% من الأطباء يشيرون إلى صعوبة التزام المرضى بالعلاج، بينما 57% اختروا التخطيط لعلاج الحالات المعقدة كإحدى النقاط الساخنة في ممارستهم. ومن المفارقات أن عدم اليقين التشخيصي قد أكد عليه 48% فقط.

أما فيما يخص الأكزيما، فقد أفاد حوالي 47.7% من الأطباء بأن تقييم شدة الحالة كان يشكل تحديًا كبيرًا، والذي عانى من أدنى مستويات الرضا مقارنة بجوانب سير العمل الأخرى.

يعتبر الذكاء الاصطناعي مستخدمًا بشكل عام في الأغراض المعرفية والإدارية، حيث أبلغ عنه 49.9% من المشاركين في الدراسة، لكن استخدامه يتركز غالبًا حول نماذج لغوية ضخمة (Large Language Models) للمساعدة في تجميع المعلومات والأبحاث الأكاديمية بدلاً من التشخيص القائم على تحليل الصور.

من المثير للاهتمام أن الأطباء الأكثر خبرة، الذين تتجاوز سنوات ممارستهم 20 عامًا، أشاروا إلى نقص التدريب كعائق رئيسي، بينما الذي قضوا أقل من 5 سنوات في هذا المجال عبروا عن نقص الفائدة السريرية بعد تجربة أدوات الذكاء الاصطناعي.

الأطباء الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي كانوا أكثر عرضة للإفصاح عن قلقهم بشأن احتمال التشخيص الخاطئ من قبل المرضى، وهو همّ يبقى بارزًا بعد ضبط المتغيرات المتعلقة بالخبرة والانتماء الأكاديمي.

ختامًا، يبدو أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي تحت إشراف الأطباء قد يكون أكثر فائدة من التطبيقات التشخيصية المستقلة. كيف يمكن تحسين تجربة الأطباء في هذا المجال؟