في عالم الذكاء الاصطناعي، يعد الحوار الموجود في سياق معين (Situated Dialogue) من التحديات الكبيرة التي تواجه وكلاء المحادثة. إذ يحتاج هؤلاء الوكلاء إلى الحفاظ على تمثيل موثوق للسياق المشترك بين المتحدثين بدلاً من التفكير في العبارات بشكل منعزل. ومع ذلك، فإن العديد من الأنظمة الحالية تصطدم بصعوبة في الحفاظ على هذا السياق عندما يتطلب الأمر تجاوز نافذة السياق الفورية.

تظهر الأبحاث أن الاختلافات الدقيقة غالبًا ما يتم ضغطها إلى تمثيلات نصية مجردة، مما يؤدي إلى ما يسمى بـ "تعتيم التمثيل" (representational blur). في هذه الحالة، الكيانات المتشابهة ولكن المتميزة تتداخل مما يخلق انطباعًا زائفًا بالتواصل السلس، في حين أن الوكلاء يعانون من صعوبة في تتبع السياق المشترك بمرور الوقت.

استلهم الباحثون من دور التصوير الذهني (Mental Imagery) في التفكير البشري، وقدّموا إطار عمل جديد يُعرف باسم "هيكل الدعم البصري النشط" (Active Visual Scaffolding) الذي يقوم بتحويل حالة الحوار تدريجيًا إلى تاريخ بصري مستمر يمكن استرجاعه لاحقًا لتوليد استجابات متصلة بالسياق.

أظهرت التقييمات على معيار IndiRef أن هذا التوجه يساعد في تحسين الأداء مقارنةً بالاستدلال خلال الحوار الكامل، حيث يُسهم الدعم البصري في تقليل "تعتيم التمثيل" ويدفع نحو التزامات مشهد ملموسة. بالإضافة إلى ذلك، تظل التمثيلات النصية مفيدة للمعلومات غير القابلة للتصوير، مما يبرز فعالية الإعداد الهجين المتعدد الوسائط في تحقيق الأداء الشامل الأفضل.

تسهم هذه الاكتشافات في تعزيز فهْمنا لكيفية استفادة وكلاء المحادثة من تمثيل متعدد الوسائط للسياق المشترك، بما يجمع بين المعلومات الرؤيوية والاقتراحية، لخلق تجارب حوارية أكثر ثراءً.