في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه تطوير الأدوية ورصد سلامة الأدوية، تبقى أنظمة التقارير السريرية القديمة عقبة رئيسية تعيق التقدم. هذه الأنظمة، رغم قدرتها على معالجة بيانات تتماشى مع المعايير التنظيمية، إلا أنها تعاني من قصور في تكامل الذكاء الاصطناعي، حيث تنتج مخرجات غير مفهومة تفتقر إلى طبقة وسيطة قابلة للقراءة الآلية.

قدم الباحثون إطار عمل منهجي غير مدمر لتحقيق جاهزية تحليل المعلومات الدوائية المعتمدة على الذكاء الاصطناعي دون الحاجة لتغيير الشيفرة المصدرية الحالية لأنظمة التقارير. هذا الإطار يتضمن طبقة بيانات وصفية تحتوي على خريطة جسر، وتمثيل وسيط من النوع، ومنظّم. تعمل هذه الطبقة على تغليف المكونات الحالية وإعادة عرض مخرجاتها كبيانات منظمة يمكن لعلماء البيانات والنماذج اللغوية الضخمة (Large Language Models) التعامل معها.

يمكّن هذا الإطار من الدمج التدريجي الاختياري، حيث يمكن استبدال بعض المكونات القديمة بروتينات أساسية مهيكلة بينما تظل الأجزاء الأخرى تعمل كما هي. ومن خلال تطبيق هذا الإطار على مكتبة تقارير SAS التي تحتوي على 558 مكونا تمتد إلى 373,000 سطر من الشيفرة، أثبتت التجارب الجدوى السريعة لتحقيق جاهزية قائمة على الذكاء الاصطناعي مع إنتاج مخرجات قابلة للقراءة الآلية.

عندما تم انتخاب الدمج، حقق الجوهر المحسّن انخفاضًا بنسبة 92% في الشيفرة الخاصة. ومن خلال التحقق من تطبيق هذا الإطار على 14 نوعًا من التقارير، أظهرت النتائج توازنًا بنسبة 80% أو أكثر على 11 من هذه التقارير، بمتوسط 82.7%، مع أفضل نتيجة بلغت 99.2%.

بالإضافة إلى ذلك، وباستخدام بيانات CDISC CDISCPilot01، تم تحقيق توازن بنسبة 100% عبر 5 تقارير. أكدت تجارب استخدام النماذج اللغوية الضخمة القدرة على دعم المراقبة الآلية لسلامة الأدوية، وتوليد ملخصات للبيانات، وتكوين التجارب السريرية.

يوفر هذا الإطار طريقًا يتماشى مع المعايير التنظيمية لدمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة التقارير السريرية، مما يعزز من عملية تطوير الأدوية دون التأثير على إجراءات التقديم التنظيمية.