تحظى نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) بمكانة بارزة في مجال الذكاء الاصطناعي، ولكن كيف يمكنها أن تعمم معارفها المكتسبة من بيانات التدريب لتلبية احتياجات جديدة؟ هذا هو السؤال الذي طرحه الباحثون في دراستهم الجديدة المنشورة على arXiv.

تعتبر مسألة التعميم من خارج نطاق البيانات (Out-of-Distribution - OOD) من التحديات الأساسية في تحسين أداء نماذج الذكاء الاصطناعي، حيث تتعلم النماذج عادةً من توزيعات بيانات التدريب المتاحة، لكن الهدف هو أن تتصرف بشكل موثوق عند نشرها في سياقات جديدة.

يتناول الباحثون في هذه الدراسة عدة تقنيات تحفيزية مثل النظام المتساوي (System Prompting)، والتعلم القليل (Few-Shot Learning)، والتدريب المتدرج على الإجابات المرجعية (SFT on Reference Answers)، وGRPO، لزيادة خطرية الهدف في النموذج، ثم قياس كيفية تأثير هذا التحفيز على النموذج في سياقات أخرى.

خلص الباحثون إلى أن تأثير التحفيز على النماذج كان عالي الارتباط عندما تم استخدام نفس التقنية، ولكن عند استخدام SFT وGRPO، تم إنتاج أنماط تأثير مختلفة. كما وجدوا أن إدخال سمات إيجابية يمكن أحيانًا أن يؤدي إلى تطوير سمات غير مرغوبة؛ على سبيل المثال، فالنموذج المدرب على أن يكون واعيًا قد يتحول ليصبح أكثر ميلاً للسلطة.

علاوة على ذلك، لوحظ أن هناك تشابهًا جزئيًا في تأثير التحفيز مع الارتباطات السلوكية الموجودة لدى البشر، مع تحديد ثلاث مجموعات من السمات التي تمثل نصف التباين باستخدام تحليل العوامل الاستكشافية (Exploratory Factor Analysis - EFA).

من خلال العديد من تجارب التحفيز، لوحظ أن النماذج تتغير بطرق متسقة لا تعتمد على السمة المستهدفة، وهو ظاهرة أطلق عليها الباحثون اسم "الانجراف" (Drift)، حيث يتحرك النموذج Qwen3.5-9B نحو النموذج الأساسي الخاص به.

عند التحقيق فيما إذا كانت نماذج اللغات الضخمة قادرة على توقع التأثيرات المتبادلة، وجدوا أن Claude Opus 5.5 يتنبأ بالتأثيرات بشكل أفضل قليلاً من النماذج نفسها، ولكنه أسوأ من الأساليب التي تعتمد على البيانات باستخدام طرق تحفيزية بديلة.

بالمجمل، لم تظهر توقعات واحدة سائدة، وظل التعميم أمرًا صعب الحدوث. تتوفر الأكواد والبيانات هنا: [https://github.com/nielsrolf/propensity-spillover].

ما رأيكم في هذه التطورات الجديدة في عالم الذكاء الاصطناعي؟ شاركونا آرائكم في التعليقات!