في عالم يتزايد فيه استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي (AI)، قد يتسبب مفهوم "غسل الذكاء الاصطناعي" (AI Washing) في تضخيم التوقعات حول أداء هذه الأنظمة دون تحسين ملموس في نتائج التفاعل. فقد أظهرت دراسة جديدة استندت إلى قانون فيتس (Fitts' Law) أن المعتقدات حول دعم الذكاء الاصطناعي قد تكون لها تأثيرات مشابهة لذاك الذي نراه في تأثير الأدوية الوهمية (Placebo).

شارك في هذه الدراسة 28 مشاركًا، حيث أُتيحت لهم الفرصة لاستخدام فأرة كمبيوتر في ثلاث بيئات مختلفة: دون أي دعم، ودعم ذكاء اصطناعي تنبئي مفترض، ودعم ذكاء اصطناعي معزز بالإشارات البيولوجية. تم قياس عدة جوانب مثل الأداء وفقًا لقانون فيتس، وتتوقعاتهم للأداء، والعبء الإدراكي، وسهولة الاستخدام.

وتبين أن المشاركين كانوا يتوقعون تحسنًا ملحوظًا في الأداء عندما تم تقديم الذكاء الاصطناعي وفق شروط وهمية، لكن هذه التوقعات لم تترجم إلى تغييرات حقيقية في الأداء أو التقييمات الذاتية. وهذا يبرز قضية الشفافية المتعلقة بالادعاءات حول تقنيات الذكاء الاصطناعي.

تشدد الدراسة على ضرورة المسؤولية في الإعلانات عن المنتجات التي تضم تقنيات ذكاء اصطناعي وتؤكد على أهمية استخدام إطار قانون فيتس كأداة دقيقة لتقييم الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. هذه النتائج تدلل على أن هناك حاجة ملحة لأي استراتيجيات ملموسة تبين كيفية التفاعل الفعلي مع الأنظمة الذكية، بعيدًا عن الشعارات الفارغة.