في عالم الذكاء الاصطناعي، تعتبر النماذج اللغوية الضخمة (Large Language Models - LLMs) من أبرز الابتكارات التكنولوجية، حيث تلعب دوراً كبيراً في تشكيل المحادثات الرقمية. لكن تبين دراسة حديثة أن تقييم هذه النماذج من خلال محور سياسي واحد يعد قصوراً في الفهم، إذ يتحتم أخذ مستوى السيطرة على توجيهاتها بعين الاعتبار.

نناقش في هذا المقال دراسة قامت بفحص قدرة التوجيه على النماذج اللغوية الضخمة من خلال 12 شخصية أيديولوجية بالإضافة إلى نموذج أساسي غير موجه، مستخدمة 70 نقطة من نقاط البوصلة السياسية، مع إجراء 10 تطبيقات على 7 نماذج رائدة مثل GPT-5 وClaude وGrok وGemini وDeepSeek وKimi وQwen، مما نتج عنه 63,700 استجابة.

توصل الباحثون إلى أن إطار السياق يفسر قرابة 88%-93% من التباين على المحاور الاقتصادية والاجتماعية، مما يشير إلى سهولة تعديل الاستجابات بناءً على التعليمات. ومع ذلك، ظهر اختلاف كبير بين النماذج: فبعضها يتكيف بشكل أفضل وبعضها يتس saturate تحت إطارات شديدة.

كما أظهرت الدراسة أن المحاور السياسية تحتاج إلى مراجعة استجابة توجيهية تتضمن تقييم انسيابية الاستجابات، التماثل، والإشباع.

المثير للاهتمام هو أن النماذج تحت التوجيهات الاستبدادية تنتج تحولات مماثلة على نفس الأسئلة، ما يعكس أهمية فهم كيفية إدارة هذه النماذج لمحتواها.

كجزء من التوجه نحو الشفافية، أطلق الباحثون مجموعة من المطالبات وبيانات القياس والكود المرتبط بها، مما يفتح المجال للمزيد من الدراسات حول استخدام النماذج اللغوية في السياقات السياسية.