تعتبر تسجيلات الخطابات الذاتية في البيئات الطبيعية مصدرًا قيمًا لفهم ظواهر الأمراض العقلية والتعرف على تفاقم الأعراض المتعلقة بها. ومع التقدم المتسارع في الذكاء الاصطناعي، دخلت نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) الساحة لتقدم فرصًا جديدة في أتمتة هذه العمليات.
تناول بحثنا الصادر مؤخرًا تطوير خط أنابيب آلي يعتمد على نماذج لغوية متعددة الوكلاء، يهدف إلى استخراج المعلومات بدقة عن المعتقدات الوهمية والاستجابات العاطفية والسلوكية من النصوص المأخوذة من يوميات صوتية طبيعية لمشاركين يعانون من أفكار اضطهادية متوسطة.
بعد تقييم أداة مكونة من ثلاثة نماذج أساسية، أظهرت النتائج أن التعليمات الدقيقة للتحفيز التشخيصي أثبتت فعاليتها في تقليل النتائج الإيجابية الكاذبة عند تصنيف المواضيع المتعلقة بالأوهام. لكن مع ذلك، لاحظنا أن هذه التعليمات قد تقيد تفسير الاستجابات العاطفية أو السلوكية.
علاوة على ذلك، سلطت مقارنة بين الأطر المستخدمة في التحكيم المتعدد الوكلاء الضوء على أن النقاشات المعقدة بين الوكلاء قد تؤثر سلبًا على دقة النصوص السريرية مجهولة الهوية، مما يؤدي إلى توافق غير دقيق في الآراء. بدلاً من ذلك، أثبتت اعتماد طريقة التصويت بالأغلبية أنها تعزز الأداء العام، محققة دقة ملحوظة (Micro F1 تصل إلى 0.872 و0.779 في كشف وتصنيف الأوهام على التوالي).
تشكل هذه الدراسة خطوة هامة نحو تطوير منهجية موثوقة وقابلة للتوسع تلبي حاجة الأطباء النفسيين في الكشف والتوصيف الآلي للمحتوى الذي قد يشير إلى الأوهام في الخطابات الطبيعية. إن هذا الابتكار لا يسهم فقط في تحسين طرق التشخيص، بل يفتح أمامنا آفاقًا جديدة في عالم الذكاء الاصطناعي.
كيف ترى استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الصحة النفسية؟ شاركونا آرائكم في التعليقات!
اكتشاف وتصنيف المحتوى المتعلق بالأوهام: ثورة جديدة في الذكاء الاصطناعي باستخدام نماذج لغوية متعددة الوكلاء
تقدم دراستنا الجديدة نموذجًا مبتكرًا للكشف التلقائي عن الأوهام في التسجيلات الصوتية. باستخدام نماذج لغوية ضخمة، نستطيع تحليل المشاعر والسلوكيات المرتبطة بالأفكار الوهمية بشكل أكثر دقة.
المصدر الأصلي:أركايف للذكاء
زيارة المصدر الأصلي ←جاري تحميل التفاعلات...
