تعتبر الأنظمة السيبرانية الفيزيائية (Cyber-Physical Systems) جزءاً لا يتجزأ من البنية التحتية الحيوية، حيث تجمع بين أجهزة الاستشعار، والاتصالات، والحوسبة، وأنظمة التحكم لدعم مجالات مختلفة مثل الشبكات الذكية، والأتمتة الصناعية. يُعتمد على مجموعة متنوعة من أدوات التحكم في هذه الأنظمة لضمان الكشف عن الأعطال والتعافي منها، مثل تقلبات الجهد، وتحقيق التوازن في الأحمال.

مؤخراً، نالت أطر الكشف عن الأعطال المحلية التي تعتمد على التعلم الآلي (Machine Learning) والتعلم العميق (Deep Learning) اهتماماً كبيراً في مجال الأنظمة السيبرانية الفيزيائية، إذ تتيح هذه النماذج التعرف على الشذوذ والأعطال التشغيلية في الوقت الحقيقي. ومع ذلك، فإن هذه النماذج الذكية عرضة للهجمات السلبية من قبل مختصين بالذكاء الاصطناعي، خاصة هجمات الباب الخلفي (Backdoor Attacks).

تحدث هجمات الباب الخلفي عندما يقوم المهاجم بحقن أنماط خبيثة في بيانات التدريب، مما يجعل النموذج يتصرف بشكل طبيعي في معظم الأوقات، ولكنه ينتج نتائج تتحكم بها الهجمات عند تفعيل أنماط معينة. يستعرض بحث جديد التهديد الذي تمثله هجمات الباب الخلفي على آليات الكشف عن الأعطال والتعافي منها في أحدث أنظمة التعلم الآلي المستخدمة في الأنظمة السيبرانية الفيزيائية.

تعرف الدراسة هذه التهديدات وتستكشف كيفية تحققها عبر تصميم المُحَفِّزات وتقييم نجاحها في هذا المجال، حيث أظهرت التجارب أن الهجوم يمكن أن يكون ناجحًا حتى مع تلوث بنسبة 10%. مما يثير تساؤلات متعددة حول أمان أنظمتنا الحيوية وضرورة تحسين تدابير الحماية ضد مثل هذه الهجمات الخطيرة.