في زمن يتزايد فيه اعتمادنا على الذكاء الاصطناعي (AI) في المجالات الطبية، تظهر الحاجة الملحة إلى نماذج تعلم الآلة القادرة على تقديم قرارات دقيقة وموثوقة في تحليل الصور الطبية. ورغم التقدم الكبير، تظل هناك عقبة رئيسية تتمثل في عدم وجود مقاييس موثوقة للثقة في هذه النماذج.

أحد الحلول المثيرة التي تم دراسة استخدامها هو تقدير عدم اليقين بايز (Bayesian Uncertainty Estimation). في دراسة حديثة، تم تطبيق تقنية Monte Carlo Dropout على نموذج مصنف للأشعة السينية للصدر، يهدف إلى الكشف عن ثمانية حالات صغرى في الصدر مع استخدام 137,593 صورة تدريب.

أظهرت النتائج أن هذا الأسلوب يوفر إشارات قوية حول عدم اليقين المعرفي، مما يساعد النموذج على التعرف على مدى تعميم النتائج عبر أحجام مجموعات التدريب، وكذلك تحديد التنبؤات الثابتة ولكن المعرضة للأخطاء.

عند دمج هذا الإشعار مع التوقعات النقاطية، ارتفع معدل الكشف عن الأخطاء (AUROC) من 0.74 إلى 0.77، مما يدل على تعزيز موثوقية النتائج.

علاوة على ذلك، أظهر التجربة المعملية التي أجريت على فحص بسيط من طرفين أن وكيل دعم القرار السريري استخدم هذا التقدير حينما تم تسليمه كعلامة خطورة ثنائية بدلاً من الدرجات الخام، مما ساعد في تقليل الأخطاء في تشخيصات الثقة على النتائج غير الموثوقة من 8.5% إلى 2.7%.

توفر تقديرات عدم اليقين المعرفي معلومات ذات صلة بالقرارات تفوق مجرد التنبؤات النقاطية، لكن القيمة الحقيقية لهذه المعلومات تعتمد على الطريقة التي يتم بها توصيلها إلى الوكلاء المعتمدين على الذكاء الاصطناعي.