في خطوةٍ رائدة تُعزز استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال السلامة العامة، قام الباحثون بدراسة مقارنة بين ستة نماذج لغوية كبيرة (Large Language Models) وعملية تحليل بيانات حوادث المرور من قاعدة بيانات الأركنساس. كيف يمكن أن تسهم هذه النماذج في فهم أعمق لملابسات الحوادث؟

تحتوي السجلات النارية للشرطة على معلومات قد تكون مكملة لقواعد البيانات المنظمة، لكن مراجعتها يدوياً تتطلب جهداً كبيراً. لذا، أجرى الباحثون تحليلاً شمل 5,587 سيرة لحوادث قاتلة و5,889 سجل حوادث منظمة من الأركنساس فيما بين عامي 2015 و2025. وقد أظهرت النتائج المطابقة بين الحوادث أن 4,194 حادثة قد تم ربطها بنجاح.

تم تقييم أداء النماذج الستة بناءً على توافقها مع السجلات الرسمية باستخدام معايير محددة، منها النتيجة المتوسطة من F1، وCohen's kappa. ووجدت الدراسة أن نموذج GPT-5.5 High حقق أعلى درجة توافق بين النماذج، إلا أن الأساسيات التقليدية (مثل التوافق مع الأغلبية) حققت نتائج أفضل في بعض الحالات.

ومن المثير للاهتمام أن النتائج أظهرت أن التوافق كان أعلى في جوانب مثل علاقة غير السائق ونوع الحادث، بينما كان أقل في عوامل مثل حالة الإضاءة وسطح الطريق.

تُعتبر هذه النتائج إطاراً مرجعياً مفيداً لتقييم فعالية النماذج اللغوية الكبيرة في مجال ترميز الحوادث، مؤكدة على ضرورة التقييم المستند إلى خصائص محددة والسعي نحو مراجعة بشرية للنتائج.