في عصر التكنولوجيا الحديثة، أصبح للذكاء الاصطناعي دورٌ متزايد الأهمية في تشكيل آراء الناخبين قبل الانتخابات. في هذا السياق، يتحتم علينا فهم التأثيرات التي يمكن أن تتركها نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) مثل ChatGPT وClaude على المعلومات التي يحصل عليها المواطنون السويديون.

شمل البحث الأخير تحليل مواقف ستة نماذج لغوية مختلفة تجاه مجموعة من المهام الكتابية باللغة السويدية، وذلك استعداداً للانتخابات البرلمانية المقررة في عام 2026. تم تقاطع 107 اقتراح سياسي مع 77 قالب كتابي، مما أنتج 24,717 طلبًا لكل نموذج و148,302 استجابة. من خلال هذه الدراسة، استعرض الباحثون تضمينات مواقف النماذج وميزوا بينها في الردود على قضايا مشابهة.

تبين أن بعض النماذج مثل Claude وDeepSeek وGemini وMistral تحمل ملفات تعريف متشابهة، بينما يميل ChatGPT إلى تقديم نصوص محايدة أو غير محددة. ومن جهة أخرى، كانت Grok تختلف بشكل ملحوظ في مواضيع مثل الهجرة والجريمة والنوع الاجتماعي. عند مقارنة هذه النماذج بالأحزاب السياسية الثماني في السويد، وجد الباحثون أن الحزب الديمقراطي الاجتماعي هو الأقرب إلى جميع النماذج. ومع ذلك، بعد تصحيح المقارنات المتعددة، لم تُظهر الاختلافات داخل النماذج أية دلالة إحصائية واضحة.

باختصار، لا تمتلك أي من النماذج انحيازًا واضحًا، بل تعتمد توجهاتها على السؤال أو القضية المحددة المطروحة من قبل المستخدم. مع اقتراب الانتخابات، يبقى من المهم أن ندرك كيف يمكن أن تتداخل هذه الأدوات الجديدة في تشكيل آراء الناخبين وتوجهاتهم السياسية.