في عالم الذكاء الاصطناعي، يعتمد التعليم المعزز المتعدد الوكلاء (Multi-Agent Reinforcement Learning) إلى حد كبير على تعزيز المكافآت الفردية. ولكن، ماذا لو كان بإمكاننا إضافة بعد اجتماعي لهذا النظام؟ هذا هو السؤال الذي أُثير في دراسة جديدة تم نشرها على arXiv، حيث تم استخدام بيانات الأعصاب البشرية لضبط إشارات الشعور بالذنب.

يعمل نظام التعلم المعزز التقليدي على تحسين أداء وكلاء الذكاء الاصطناعي من خلال إضافة مكافآت بناءً على تصرفات معينة. ولكن غالبًا ما يتم اختيار حجم هذه المكافآت يدويًا، مما يجعلها تتأثر بالتقديرات البشرية. في هذه الدراسة، قام الباحثون بتطبيق فكرة جديدة تمامًا؛ إذ استخدموا بيانات من دراسة fMRI المعنية بالمسؤولية من SoDec، والتي شملت 40 مشاركًا، لتحديد وزن الشعور بالذنب بناءً على التغيرات الفورية في السعادة.

من خلال تحليل البيانات، توصل الباحثون إلى وزن شعور بالذنب يُعبر عنه كفرق بين التأثير السلبي للعضو الشريك والتأثير السلبي الاجتماعي. كجزء من التجربة، تم تدريب وكلاء الذكاء الاصطناعي تحت أربع بيئات مختلفة: نظام تعزيز مشروط مُعاد ضبطه على النمط العصبي، نظام تعزيز ثابت، نظام مخصص للأنانية، ونظام Oracle ذو معامل موحد. النتائج كانت مذهلة؛ إذ تمكن الوكلاء المعاد ضبطهم من تقليد معدل اختيار الأمان الاجتماعي للبشر بدقة أكبر.

باستخدام هذه النتائج، يُظهر البحث كيف يمكن استخدام الأبعاد العصبية والسلوكية البشرية لضبط المكافآت الاجتماعية لوكلاء الذكاء الاصطناعي، مما يساعد في تحسين التفاعل والتعاون بين الآلات. بعيدًا عن الأساليب التقليدية، فإن هذا النهج الجديد يُعد خطوة مثيرة نحو تكييف التعلم المعزز ليتماشى مع القيم الاجتماعية.