تستمر التهديدات المستمرة المتطورة (APTs) في كونها تحدياً معقداً لمتخصصي الأمن السيبراني، حيث أن جزءاً صغيراً جداً من الأحداث الواردة في السجلات الكبيرة يتعلق بالهجمات. لذا، نجد أن استثمار الوقت والموارد في التحقيقات يعد مكلفاً وصعباً في تكنولوجيا المعلومات.

في ظل هذا السياق، قامت مجموعة من الباحثين بتطوير نموذج جديد يُسمى CAPTAIN (تقنية الكشف عن نشاط التهديد بالاعتماد على الاستدلال المدعوم بالسياق). يعتمد هذا النموذج على استخدام نماذج لغوية مسبقة التدريب ذات طابع عام، مما يقلل الحاجة إلى بيانات تدريب مُنسقة بشكل كبير، ويخفض بالتالي تكاليف التطوير والصيانة.

CAPTAIN يُعيد صياغة طريقة تحليل السجلات عبر استخلاص دلالات زمنية من خلال نموذج تشفيرٍ مبتكر، مما يسمح له بإدراك السياق التاريخي للأحداث. وهذا يعني أن النموذج يمكنه اعتبار تواتر الأحداث في فترات زمنية سابقة، مما يُحسن من دقة تحديد التهديدات.

الأبحاث والاختبارات التي أُجريت على CAPTAIN أظهرت أنه يمكن أن يُنافس نماذج معروفة قوية ويعمل بكفاءة حتى مع إدخال بيانات أقل تنظيماً، مما يفتح آفاقاً جديدة لدعم المحللين وتخفيف العبء عنهم. في ختام الحديث، يُعد CAPTAIN تحسناً ملحوظاً في قدرة المؤسسات على الكشف عن APTs، مما يضمن أماناً أقوى للبنى التحتية الرقمية.