في عصر تتسارع فيه وتيرة التكنولوجيا، يبرز نموذج ChatGPT كأحد الأدوات البارزة التي تستخدم لدعم الصحة النفسية. دراسة جديدة تناولت 187,093 محادثة مع ChatGPT من 766 مشاركاً، كشفت عن سلوكيات مثيرة للاهتمام لدى الأفراد الذين يعانون من أعراض الاكتئاب.

يتناول البحث كيفية تفاعل هؤلاء الأفراد مع هذا النموذج اللغوي، حيث أظهرت النتائج أن مستخدمي ChatGPT الذين سجلوا درجات أعلى في اختبار PHQ-8 للاكتئاب أبدوا تفاعلاً متكرراً وبكثافة مع الأداة، وبخاصة في أوقات متأخرة من الليل.

استخدمت هذه الفئة من المشاركين النموذج بشكل متزايد لمناقشة مواضيع تتعلق بالصحة النفسية، والعلاقات الشخصية، والشعور بالوحدة، حيث لوحظ استخدامهم لمزيد من الضمائر الشخصية والألفاظ المطلقة في محادثاتهم.

وعلى الرغم من هذا الاستخدام الكبير، إلا أن التنبيه المهني عبر هذه المحادثات لم يكن مرتفعاً، مما يشير إلى ضرورة تفهم طبيعة هذه المحادثات كدعم غير رسمي بالأساس بدلاً من أداة لفحص الاكتئاب.

تسلط هذه الدراسة الضوء على كيفية تحول مثل هذه الآليات الرقمية إلى بنية تحتية دعم غير رسمية، توفر مساحة للتعبير الحر عن المشاعر والتحديات النفسية. في ضوء هذه البيانات، علينا التفكير: هل تُعتبر أدوات مثل ChatGPT جزءاً من تقديم الدعم النفسي، أم إنها لا تغني عن الجلسات مع المختصين؟