في عالم الذكاء الاصطناعي المتقدم، تُظهر نماذج اللغات الضخمة (LLMs) أداءً جيداً في المهام الفردية، ولكنها تواجه صعوبة في التعاون مع المستخدمين خلال تفاعلات متعددة الجولات. وغالباً ما تحاول هذه النماذج تقديم حلول قبل فهم احتياجات المستخدمين أو تفشل في تعديل افتراضاتها الخاطئة بعد تلقي الملاحظات. هنا تأتي أهمية تطوير إطار عمل جديد يُعرف بنظرية العقل التعاوني (CToM).

تسعى CToM إلى معالجة هذه التحديات من خلال تدريب نماذج اللغات بشكل صريح على توقع ردود المستخدمين واستخدام هذه التوقعات لتحسين سلوكياتها. تتضمن العملية صياغة استجابة، ثم توقع رد المستخدم، واستخدام هذا التوقع لتوجيه التعديلات الداخلية قبل تقديم الاستجابة. خلال التدريب، تعتبر إجابة المستخدم على كل مسودة هدفاً يُستخدم للتنبؤ بالجولة التالية.

تجمع CToM بين هدف التوقع وتحسين السياسات المتعلقة بالمجموعات (GRPO)، مما يسهم في تعزيز أداء المهام وكفاءة التفاعل. ومن خلال إجراء تجارب على مهام الرياضيات، البرمجة، والكتابة، أثبتت CToM قدرتها على تحسين الأداء التعاوني بما يتجاوز الأداء الأساسي. على سبيل المثال، في مهمة الرياضيات التعاونية، زادت دقة النتائج النهائية من 74.1% إلى 79.6% مقارنة بالطريقة التقليدية.

تُظهر التحليلات السلوكية لتفاعلات المستخدم أن توقعات ردود الأفعال تصبح أكثر دقة بعد التدريب، وأن التقديرات الأكثر دقة ترتبط بتحسين كبير في أداء المهام التعاونية من خلال التعديل الذاتي. في المجمل، تُظهر CToM كيف يمكن للذكاء الاصطناعي تحسين تفاعلاته مع المستخدمين وتحقيق نتائج أفضل بفضل فهم وتوقع ردودهم.