حققت نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) تقدمًا هائلًا في مجالات متعددة، إلا أن التكيف معها يُعتبر تحديًا مستمرًا، حيث تتطلب العديد من الحالات تدريبًا متكررًا بعد المرحلة الأولية. هنا يأتي دور الأنظمة المستقلة التي تعمل على أتمتة بعض من هذه العمليات، من خلال اقتراح تحديثات، وتدريب مرشحين، واستخدام ملاحظات التقييم لاختيار الاقتراحات التالية.

ومع تراكم الأدلة، يبرز سؤال مهم: أي الأقوى من تحديثات سابقة تظل قابلة للتطبيق بعد تغيير النموذج الأساسي بفعل التدريب التالي؟ تعتمد فعالية أي تحديث على النموذج الأساسي والبيانات ومرحلة التدريب، مما يعني أن المبدأ القائل بأن النجاح السابق يمكن اعتباره مفتاحًا تلقائيًا للتطبيق قد يؤدي إلى إهدار الموارد.

ولمعالجة هذه المسألة، تم تقديم مفهوم جديد يسمى "نقل الخبرات الشرطية" (Conditional Experience Transfer) إلى جانب أسلوب "نقل التدخلات المعايرة بالحدود" (Boundary-Calibrated Intervention Transfer - BCIT)، الذي يعمل على السماح بإعادة استخدام الخبرات قبل بدء تدريب الوزن. يقوم BCIT بربط الأثر المُلاحَظ بسياقه المصدر، ويتحقق من شروط التطبيق، ويعترض المرشحين الذين يوجد بينهم تعارضات صريحة، ويجمع الأدلة الحالية من خلال تجربة تدريب محدودة عند الحاجة.

في أحد الاستخدامات، تم تعديل نموذج يحمل 4 مليار طراز عبر مجالات مثل التفكير المالي (financial reasoning) وتحويل النص إلى SQL (text-to-SQL) واستدعاء الوظائف (function calling)، حيث أظهرت التحديثات المرشحة آثارًا ليست متجانسة في الأهداف والاحتفاظ عبر السياقات التي تم تقييمها. تحت ظروف مرشحة متطابقة، فإن استراتيجية BCIT أسفرت عن تمرير عدد أقل من التحديثات الضارة، وحققت جودة نموذج نهائي أفضل مقارنة بالبدائل المُقيّمة.

تشكل هذه النتائج دعماً لفكرة اعتبار تفويض الخبرة مشكلة متميزة في فترات ما بعد التدريب المستقل، مما يزيد من فرص تحقيق فاعلية أكبر في نماذج اللغات الضخمة.