شهدت السنوات الأخيرة تزايدًا ملحوظًا في استخدام نماذج اللغات الضخمة (Large Language Models) في مجالات حساسة مثل مراجعة الإسكان. ورغم أن تقنيات المحاذاة (Alignment Techniques) تهدف إلى تقليل التحيز العنصري الصريح في النصوص المولدة، إلا أنها غالبًا ما تترك انطباعات خفية في توزيعات الاحتمالات الداخلية.

في دراسة مبتكرة، قامت مجموعة من الباحثين باستخدام نموذج لغوي لتأمل انحياز اللهجات الخفي في أحكام اجتماعية مرتبطة بما يتعلق بالإسكان. تم تحليل أربع لهجات رئيسية: الإنجليزية الأمريكية القياسية (Standard American English)، الإنجليزية العامية الأفريقية (African American Vernacular English)، الإنجليزية النيجيرية القياسية (Nigerian Standard English)، والنغمة النيجيرية (Nigerian Pidgin). لاحظ الباحثون أن الإنجليزية العامية الأفريقية تتعرض لتمييز محسوس، بينما لا يزال وجود الإنجليزية النيجيرية القياسية والنغمة النيجيرية غير موثق بشكل كافٍ.

أسفرت النتائج عن استخدام 260 جملة معبرة تم تقييمها من خلال النماذج اللغوية عبر ثلاثة سياقات مختلفة: فرز المستأجرين، قبول الجيران، واختيار زملاء السكن. وقد أظهرت النتائج أن النماذج العشر المستخدمة تربط دائمًا الإنجليزية العامية الأفريقية والنغمة النيجيرية بصفحات سلبية أكثر من الإنجليزية الأمريكية القياسية، حيث نالت النغمة النيجيرية عقوبة الأشد.

الأهم من ذلك، أن كل لهجة تعرضت لعقوبات بناءً على مجموعات سلبية مختلفة بدلاً من تصنيف غير قياسي عام. كما لوحظ أن الإنجليزية النيجيرية القياسية، التي تتمتع بسمعة أكاديمية مميزة، تتغير حسب السياق الاجتماعي، حيث تُفضل في حالات الفرز الرسمي ولكن يتم معاقبتها بشكل متزايد في الحالات الاجتماعية.

تسلط هذه الدراسة الضوء على أن النماذج اللغوية الضخمة ترث انحيازات خفية تتعلق بالهوية العرقية وسمعة اللهجات، مما يعكس تمييز الإسكان الذي تم توثيقه في الإنسان، ويكشف إلى أي مدى تصل هذه التحيزات إلى جميع الأنواع الإنجليزية ما بعد الاستعماري.