في عالم الألعاب، يمثل التحدي والمؤامرة قوة دافعة للابتكار، ولدى مطوري الذكاء الاصطناعي فرصة فريدة للاستفادة من تلك العناصر. قدم الباحثون حديثًا بيئة التعلم الخاصة بهم المعروفة باسم DSLE (Dark Souls Learning Environment) التي تعتبر منصة محمولة لجميع مواجهات الزعماء البالغ عددها 22 في لعبة Dark Souls: Remastered. تُتيح هذه البيئة الذكية استخدام واجهة على طراز Gymnasium، مما يوفر تجربة تفاعلية حيث يمكن لوكلاء الذكاء الاصطناعي اختبار مهاراتهم في معارك حقيقية.

تجمع DSLE بين القتال في الوقت الحقيقي والمدخلات البصرية عالية الأبعاد، مع مكافآت نهائية نادرة، حيث يُعتبر كل خطوة في البيئة إجراء فعل حقيقي ضد اللعبة الجارية. لمساعدة الباحثين في إجراء مقارنات مفيدة، وضعوا نظامًا يُعرف باسم DSLE-5، وهو مجموعة مكونة من خمسة زعماء تمثل مجموعة متنوعة من أنواع المعارك، مثل القتال اليدوي، وبيئات القتال ذات الحدود، والمواجهات متعددة الأهداف.

عند تقييم أداء الوكلاء الذكاء الاصطناعي، تم اختبار عدد من الأنظمة، بما في ذلك نظام خبير وأساس تطوري ووكلاء مدعومين بواسطة PPO وDQN. أظهر النظام الخبير والأساس التطوري نجاحًا في هزيمة الزعيم الأول المسمى Asylum Demon، مع معدلات فوز بلغت 63% و43% على التوالي، لكن جميع الأساليب الخمسة فشلت في تحقيق الانتصارات ضد بقية الزعماء في DSLE-5.

لا يُظهر كل من PPO وDQN أي قدرة على التعلم القابل للقياس، بل كانت النتائج محبطة للغاية، حيث سجلت فقط 0.33% كحد أقصى في معدل الفوز ضد الزعيم التعليمي وكانت النتائج صفرية في مواجهات أخرى.

يُشير هذا البحث إلى أن النظام لا يزال بحاجة إلى التطوير لمواجهة التحديات الكبيرة التي تطرحها اللعبة، حيث تتنوع النتائج من هزائم سريعة للغاية في المواجهات مزدوجة الأهداف إلى مواجهات تستمر طويلاً دون إحداث أي ضرر. يتم تقديم هذه النتائج عبر مقياس زمن البقاء والضرر المطبق، مما يوفر نظرة شاملة عن الإدارة التفاعلية للموارد في بيئات تتطلب الاستجابة السريعة.

إن تقدم DSLE في عالم الذكاء الاصطناعي في الألعاب يمهد الطريق لمزيد من الابتكارات في تصميم الوكلاء الذكية ولعالم الألعاب، مما يفتح آفاقًا لرؤية كيف يمكن تحقيق التوازن بين التحدي والمتعة.