لطالما اعتبرت تخطيط القلب الكهربائي (ECG) وسيلة فعالة للكشف عن البيانات الصحية للقلب، ولكن هل فكرت يومًا في استخدامه كأداة بيومترية؟ في دراسة حديثة نُشرت في arXiv، تم استكشاف كيفية استخدام الأنماط الخاصة بكل فرد التي تحملها تخطيطات الـ ECG لتمييز الأشخاص بدقة.

تقدم هذه الدراسة مفهومًا جديدًا حيث يمكن لتقنية استخراج البيانات من تخطيط القلب أن تلعب دورًا مهمًا في حماية البيانات الحساسة المتعلقة بالقلب، أما ما هو أكثر إثارة هو استخدامها كوظيفة فرعية في التعلم الذاتي (self-supervised learning).

لكن ما يثير القلق هو أن معظم الأبحاث حتى الآن كانت مقيدة بالبيانات المأخوذة من جلسات واحدة فقط، مما يجعل مرونة النتائج تحت تأثير التغيرات الزمنية والفسيولوجية غير مختبرة. لذا أخذ الباحثون على عاتقهم سد هذه الفجوة من خلال تقييم فاعلية النماذج البيومترية على تخطيط القلب تحت ظروف واقعية تتضمن الضغط البدني.

استخدمت التجربة شبكات العصبية المتعددة (Siamese ResNet)، حيث تم تدريب النموذج على مجموعة بيانات كبيرة مستخرجة من اختبارات التمارين الرياضية القلبية وتم تقييم قدرته تحت بروتوكول يستند إلى الزمن ونوع التمرين. وقد توصلت هذه الدراسة إلى تقييم شامل لعالم البيومترية القلبية تحت تغيرات فسيولوجية وزمنية، حيث حقق النموذج دقة استثنائية تصل إلى 1.7% في تحديد نسبة الخطأ الداخلي بين الجلسات، و3.9% على مجموعة بيانات CYBHi العامة.

تُظهر النتائج وجود توقيع قلبي ذاتي يظل قويًا في وجه التغيرات، مما قد يفتح آفاقًا جديدة في مجالات الطب وعلوم البيانات. في ضوء هذه النتائج، ما رأيكم في دور الذكاء الاصطناعي في حماية بياناتنا الصحية؟ شاركونا آرائكم!