في عالم يتزايد فيه اعتماد نماذج اللغة الكبيرة (LLMs) كعامل مستقل في مجالات حساسة، يصبح فهْم العوامل السياقية التي قد تؤثر على عمليات اتخاذ القرار أمرًا بالغ الأهمية. بينما تُدرَّب نماذج اللغة على إدراك واستشعار عواطف المستخدمين، تبقى الأسئلة مطروحة حول ما إذا كانت العواطف المستحثة يمكن أن تؤثر على اتخاذها للقرارات المتسلسلة.

في إطار هذا البحث، تم استخدام تجربة القمار في أيوا (Iowa Gambling Task - IGT) - وهي نموذج نفسي كلاسيكي يُستخدم لدراسة اتخاذ القرار تحت ظروف عدم اليقين. تم دمج هذا النموذج مع إجراء يستدعي العواطف بالاعتماد على الخيال.

بداية، تم التأكد من قابلية هذا النموذج من خلال إثبات أن نماذج اللغة الكبيرة تستطيع تمييز المستويات القوية للعواطف من السياق، وأن هذه النماذج يمكنها التعلُّم من التفاعلات المتسلسلة بشكل يشبه البشر.

لكن النتائج أظهرت أن العواطف المستحثة لا تؤثر بشكل كبير على ديناميكيات اتخاذ القرار لنماذج اللغة الكبيرة، على عكس البشر. إلا أن هناك تأثيرات خاصة بمتغير الغضب: إذ وجدت الدراسة أن استحثاث الغضب يجعل هذه النماذج أقل حساسية للعقوبات المرتبطة بالقرارات السيئة، كما أنها قد تؤدي في المراحل الأولى من اللعبة إلى تقليل الاستكشاف، مما يساهم في تعزيز قرارات معينة مبكرًا.

هذه النتائج تكشف عن التأثيرات الدقيقة ولكن المميزة للعواطف المستحثة على اتخاذ القرار في نماذج اللغة الكبيرة مقارنةً بالش comportements البشرية، وتفتح المجال لمزيد من الأبحاث حول تعديل العواطف في نماذج اللغة الكبيرة.