أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من مجال تطوير البرمجيات، حيث ينظر إليه كأداة قوية لتحليل البيانات واتخاذ القرارات. في هذا السياق، تم إجراء دراسة حديثة حول استخدام نماذج لغوية ضخمة (Large Language Models) في تحليل بروتوكولات الأمان الرمزية. فهل يمكن أن تنافس هذه النماذج الأدوات التقليدية مثل ProVerif وOFMC؟

تتضمن الدراسة اختبار نماذج مثل GPT وDeepSeek في وضع المحادثة (chat mode) ووضع الاستنتاج (reasoning mode) على مجموعة من 130 بروتوكولًا معقدًا، تمت مراجعتها بدقة وفقًا لـ 388 هدفًا أمنيًا، حيث تم تقييم الأداء مقارنةً بأدوات التحقق التقليدية.

أظهرت النتائج أن نموذج المحادثة يمكنه تحقيق دقة تتراوح بين 69% إلى 81% في الاسترجاع، ولكن مع دقة منخفضة لا تتجاوز 31%. أما بالنسبة للنماذج التي تعتمد على التفكير، فقد وصل GPT إلى دقة بلغت 66.5% بينما DeepSeek حقق 45.4%، مما يعني أنه تم اكتشاف أكثر من نصف الهجمات فقط.

تجدر الإشارة إلى أن النموذجين استخدما نفس النموذج الأساسي، مما يساعد في عزل مقارنة التفكير نفسها. يثير هذا تحذيرات حول دقة النماذج، حيث سجلت النتائج أسوأ أداء في أهداف التوثيق، حيث نجحوا في الكشف عن أقل من نصف الهجمات المتعلقة بالاتفاق.

ومع ذلك، كانت هناك حالة واحدة استثنائية تتعلق بسرية المعلومات حيث وصلت دقة النماذج إلى 95.7%. يُظهر هذا البحث أن نماذج الذكاء الاصطناعي لا تزال بعيدة عن مستوى verification الرسمي، لكنها قد تؤدي دورًا في الكشف المسبق عن المشكلات.

في الختام، يمكن القول إن هذه النماذج تمثل خطوة أولى واعدة نحو دمج الذكاء الاصطناعي في تطبيقات الأمن السيبراني، ولكنها تحتاج إلى المزيد من التطوير لزيادة دقتها وفاعليتها.